ترأس وزير الصناعة، سيفي غريب، لقاء جمع المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الصناعة الكهرومنزلية والإلكترونية، من أجل وضع فريق عمل مكلف بإعداد دفتر شروط ومرجع خاص بهذا النشاط الاستراتيجي.

وأفاد بيان للوزارة أن هذه المبادرة تهدف إلى بناء صناعة إلكترونية وكهرومنزلية وطنية حقيقية، من خلال تعزيز منظومة المناولة المحلية، وتقليص فاتورة الاستيراد، مع فتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق الإفريقية ذات الإمكانات الكبيرة.

وفي سياق متصل، شدّد غريب على ضرورة الإسراع في إعداد دفتر الشروط في أقرب الآجال، لوضع إطار تنظيمي واضح وفعّال يدعم تطوير هذه الشعبة الحيوية.

كما أكد التزام الوزارة بمرافقة المتعاملين في القطاع عبر توفير الظروف الملائمة لتطوير نشاطهم، وتعزيز تنافسيتهم محليا ودوليا.

من التصنيع إلى التصدير

يشهد قطاع الصناعة الكهرومنزلية والإلكترونية في الجزائر تطورا لافتا خلال الفترة الأخيرة، حيث شرعت البلاد مطلع شهر جويلية الجاري، في تصدير ثلاث شحنات من الأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية نحو عدد من الدول العربية.

وشملت الشحنة الأولى 45 شاحنة محمّلة بمختلف الأجهزة، من إنتاج مجمّع “كوندور” بالمنطقة الصناعية في برج بوعريريج، ووجهت نحو مصر وتونس والأردن وليبيا وموريتانيا.

كما تم تصدير 20 شاحنة من إنتاج مجمع “جيون إلكترونيكس” نحو تونس.

وفي تصريح له خلال إشرافه على هذه العملية، اعتبر وزير التجارة الخارجية كمال رزيق أن تصدير أكثر من 70 شاحنة نحو دول عربية متعددة، يعدّ مؤشرا إيجابيا على تحسن مناخ الأعمال في الجزائر.

وأكد رزيق ضرورة الانتقال من التصنيع التقليدي إلى التصنيع عالي الجودة وفق معايير دولية، من أجل تعزيز فرص دخول المنتجات الجزائرية إلى الأسواق العالمية، وترسيخ مكانة العلامة الجزائرية في الخارج.

وأشار المتحدث إلى أن نجاح الولاية في المرحلة الأولى من التصنيع يضعها اليوم أمام تحدّ جديد، يتمثل في التصدير بكميات أكبر، مع التركيز على سياسة إحلال الواردات، عبر استبدال المنتجات المستوردة بأخرى مصنّعة محليًا، مما يسهم في تقليص فاتورة الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع آفاق التصدير.