الرئيسية » رياضة » دوري السوبر الأوروبي يسبب بركان غضب لدى الـ”فيفا” وفي القارة العجوز

دوري السوبر الأوروبي يسبب بركان غضب لدى الـ”فيفا” وفي القارة العجوز

دوري السوبر الأوروبي يسبب بركان الغضب لدى الـ"فيفا" وفي القارة العجوز

أطلق رئيس نادي ريال مدريد فلورونتينو بيرث ومجموعة من رؤساء الأندية في القارة العجوز، صفارات الإنذار إلى حدودها القصوى، في الاتحادية الدولية لكرة القدم، والاتحاد الأوروبي أيضا، وبعض الاتحادات المحلية الأوروبية للعبة ذاتها، بسبب إطلاق منافسة دوري السوبر الأوروبي.

وتطورت الأحداث سريعا، سهرة أمس الأحد، بإعلان رئيس نادي ريال مدريد و11 رئيس ناد أوروبي، إطلاق منافسة دوري السوبر الأوروبي لكرة القدم رسميا، بمشاركة 12 ناديا، وهو ما لقي استنكارا وإدانة كبيرين من قبل الـ”فيفا” والـ”يويفا” ومجوعة من الاتحادات المحلية للعبة ذاتها.

12 ناديا أسسوا دوري السوبر الأوروبي

كشف بيان لمنظمة منافسة الدوري الأوروبي، أن ستة أندية إنجليزية في مقدمتها مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول وأرسنال وتوتنهام بادرت بعملية تأسيس المنافسة الأوروبية الجديدة.

وأضاف البيان أن فرق ريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد من إسبانيا، بالإضافة إلى أندية إنتر ميلان ويوفنتوس وميلان من إيطاليا، هي أندية مؤسسة لمنافسة دوري السوبر الأوربي أيضا، أيدت موقف الأندية الإنجليزية الستة.

ويُخطط اتحاد دوري السوبر الأوروبي إلى إضافة ثلاثة أندية أخرى، من أجل إطلاق المنافسة في القريب العاجل، على أن يصل العدد مستقبلا إلى 20 فريقا، كما أشار البيان ذاته إلى وجود نية لإطلاق دوري السوبر الأوروبي لفئة السيدات.

رئيس ريال مدريد يقود المنافسة الجديدة

قال رئيس منافسة دوري السوبر الأوروبي فلورونتينو بيرث في البيان ذاته، إنهم بهذه الخطوة الجديدة في عالم كرة القدم، يهدفون لمساعدة الساحرة المستديرة على التطور أكثر، ويهدفون للوصول بها إلى ما أطلق عليها رئيس فريق ريال مدريد مكانتها الصحيحة.

وبدوره قال نائب رئيس دوري السوبر الأوروبي ورئيس نادي يوفنتوس الإيطالي أندريا أنييلي، إن المنافسة الجديدة ستضمن مستقبل كرة القدم على المدى البعيد.

وأضاف الإيطالي أنييلي أن الـ12 ناديا المؤسس لمنافسة الدوري الأوروبي، يُشكل ما مجموعه 99 لقبا أوروبيا، ويملك في حدود 12 مليار مُشجع حول العالم.

وأردف قائلا إنهم اتحدوا معا من أجل تحويل المنافسة الأوروبية إلى الأفضل، ووضع كرة القدم على طريق مُستقر، من أجل ما أطلق عليه مُستقبل طويل الأجل.

جوائز مالية ضخمة تسيل اللعاب

خُصصت جوائز مالية ضخمة لمنحها للأندية المشاركة في منافسة دوري السوبر الأوروبي، تصل إلى 3.5 مليار دولار لكل فريق، من أجل الاستثمار في البنية التحتية وتعويض الخسائر الناتجة عن جائحة كورونا (كوفيد 19)، حسب ما ورد في بيان المنظمة الأوروبية الجديدة.

ومن المتوقع أن تفوق الأرباح والمداخيل 10 ألاف مليون يورو، في ظرف زمني قصير، في إطار ما أطلق عليه سياسة مالية مُستدامة مع التزام جميع الفرق الأعضاء بالإنفاق.

الـ”فيفا” تقود حملة التنديد والوعيد

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانا على موقعه الرسمي، استنكر فيه بشدة خطوة إقامة منافسة دوري السوبر الأوروبي، مؤكدا رفضه القاطع لهذه المنافسة.

ووصفت الاتحادية الدولية لكرة القدم في البيان الاستنكاري ذاته، دوري السوبر الأوروبي بالمنافسة الانفصالية المُغلقة، التي ستقام خارج إطار كرة القدم الدولية.

وعزز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم، الرافض لإقامة منافسة دوري السوبر الأوروبي، وأصدر بيانا على موقعه الرسمي، جاء مشتركا مع اتحادات كروية أوروبية أخرى منددة بخطوة تنظيم المنافسة.

وشارك في بيان الاتحاد الأوروبي كل من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والاتحاد الإسباني والاتحاد الإيطالي ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة الدوري الإسباني ورابطة الدوري الإيطالي، بالإضافة إلى الـ”فيفا” وكل الاتحادات الأعضاء، المؤكدين لرفضهم القاطع إقامة المنافسة.

وأضاف البيان ذاته، أن كل الاتحادات السالف ذكرها، ستعمل على توحيد جهودها لإيقاف ما أسمته بالمشروع المعيب، والقائم على أساس المصلحة الشخصية، لعدد قليل من الأندية، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى التضامن والتكافل أكثر من أي وقت مضى.

وجاء في البيان أيضا، أن كل تلك الاتحادات ستتخذ جميع التدابير القانونية والرياضية المتاحة لها، وستسخرها لإيقاف تنظيم منافسة دوري السوبر الأوروبي.

واستنكر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أيضا، خطوة إقامة المنافسة الأوروبية الجديدة، واعتبرها مضرة بكرة القدم الإنجليزية خاصة والأوروبية عامة، قائلا إن الغرض من إقامتها هو مهاجمة مبادئ المنافسة المفتوحة، والجدارة الرياضية التي تقوم عليها الرياضة في الأساس.

ولم يفوت بدوره الاتحاد الألماني الاستنكار والتنديد بإقامة المنافسة الأوروبية الجديدة، معتبرا إياها تلبية لرغبة مصالح اقتصادية لعدد قليل من أندية القمة في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، لا يجب أن تلغي الهياكل الحقيقية لكرة القدم الأوروبية.

رئيس فرنسا يلحق بركب المُستنكرين

استنكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الآخر، خطوة إقامة منافسة الدوري الأوروبي، وهو ما بدا واضحا في بيان لرئاسة الجمهورية الفرنسية، الذي جاء فيه “يرحب رئيس الجمهورية بموقف الأندية الفرنسية الرافض للمشاركة في مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي يهدد مبدأ التضامن والجدارة الرياضية”.

وكان رئيس فرنسا أول رجل سياسي يُعبر عن رفضه ومساندته لمواقف كل الاتحادات الرافضة لإقامة منافسة دوري السوبر الأوروبي.

عقوبات صارمة ضد الأندية المشاركة

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه يمنع أي فريق من المشاركة في الدوري الذي سمي انفاصاليا، مشيرا إلى أن الإقصاء من المنافسات المحلية والقارية سيكون العقاب لكل ناد يشارك في المنافسة.

وأيدت اتحادات الكرة في انجلترا وإيطاليا وإسبانيا قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم القاضي بتسليط تلك العقوبات على الأندية المشاركة في المنافسة الجديدة المزمع إطلاقها شهر أوت المقبل.

وسيمتد تسليط العقوبات إلى المنافسة العالمية، وقد يُحرم لاعبوا الأندية المقرر أن تشارك في منافسة دوري السوبر الأوروبي، من المشاركة في منافسة كأس العالم للأندية ويحرم لاعبوها من تمثيل منتخباتهم الوطنية في كأس العالم للقارات وكأس العالم للمنتخبات أيضا.

ودعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كل محبي كرة القدم وكل المشجعين والسياسيين للانضمام إليهم للنضال من أجل إيقاف مشروع المنافسة الأوروبية الجديدة الممثلة للمصلحة الذاتية وفقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.