تستضيف الجزائر، اليوم الخميس، اجتماعاً وزارياً يجمع وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر، بمشاركة البعثة الأممية في ليبيا، لمناقشة آخر المستجدات في الملف الليبي وسبل دفع مسارات التسوية السياسية بين الأطراف المتنازعة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن آلية التشاور الثلاثي بشأن ليبيا التي أطلقتها دول الجوار عام 2017، وأعيد تفعيلها في ماي الماضي بعد توقفها في 2019، بهدف تنسيق المواقف ودعم الحلول الليبية-الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، حيث تجتمع كل ستة أشهر.
واستقبل الرئيس عبد المجيد تبون، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، في مقر الرئاسة، أمس الأربعاء، لبحث ملفات التعاون المشترك ومناقشة تطورات الأزمة الليبية في إطار التنسيق الإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيانها، أمس، إن الاجتماع يهدف إلى “تهيئة المناخ الملائم للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وتوافقية تُكرّس سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية، وتُعزّز أمنها واستقرارها ومسارها التنموي، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة ومساندتها”.
وسيبحث الوزراء الثلاثة مع المبعوث الأممي آخر التطورات الميدانية والسياسية، والجهود المبذولة لإطلاق مسار الحوار الوطني الليبي، في ظل الانقسام المستمر بين الحكومتين المتنافستين في طرابلس وبنغازي.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أكد، في حوار تلفزيوني الشهر الماضي، أن الجزائر “تسعى إلى دعم الليبيين ومساعدتهم على تنظيم الانتخابات، لكي تعود ليبيا بقوة إلى الصف العربي والإقليمي”.
ويذكر أن الاجتماع السابق للآلية الثلاثية انعقد في القاهرة، حيث دعا وزراء الخارجية وقتها جميع الأطراف الليبية إلى “التحلي بأقصى درجات ضبط النفس ووقف التصعيد الفوري، حفاظاً على سلامة الشعب الليبي الشقيق”.
وفي سياق متصل، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجمعة الماضية عن إطلاق مسار جديد للحوار أسمته بـ”الحوار المهيكل”، وشرعت في استقبال الترشيحات لعضوية نحو 120 شخصية ليبية من مختلف الفئات، تمهيداً لإطلاقه رسمياً خلال نوفمبر الجاري.
وأوضحت البعثة أن هذا الحوار يهدف إلى “تقديم توصيات وسياسات عملية لتهيئة البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات، وصياغة رؤية وطنية مشتركة، ومعالجة دوافع الصراع طويلة الأمد”.
ولا تزال ليبيا تعيش حالة انقسام سياسي بين حكومتين، إحداهما في طرابلس المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في بنغازي برئاسة أسامة حماد، في انتظار انتخابات شاملة يُعوَّل عليها لإنهاء أكثر من عقد من الفوضى والانقسام.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين