أكد المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، أن قرار مجلس الأمن الأخير حول النزاع لا يفرض أي نتيجة مسبقة على مسار المفاوضات، بل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار القائم على “النية الحسنة” بين الأطراف المعنية.
وأوضح دي ميستورا، في إحاطة إعلامية من بروكسل عقب اعتماد القرار رقم 2797، أن النص الأممي يشكل “دفعة جديدة من الطاقة الدولية والإرادة السياسية” لإحياء المسار السياسي بعد خمسة عقود من الجمود.
وقال: “القرار يقدّم إطاراً واضحاً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة مسبقة، فالحلّ الدائم لا يمكن أن يكون إلا ثمرة مفاوضات تُجرى بحسن نية.”
ودعت سابقا جبهة البوليساريو المجتمع الدولي إلى تهيئة الظروف لمفاوضات جادة ومحددة زمنيا بين الجبهة والمغرب، “دون شروط مسبقة وبحسن نية”، بما يضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن القرار جاء ثمرة “مشاركة فاعلة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن”، بمن فيهم أولئك الذين امتنعوا عن التصويت أو لم يصوتوا، ما يعكس ـ بحسبه ـ توافقاً دولياً على ضرورة تحريك الملف سياسياً.
وأضاف دي ميستورا أنه ينتظر من المغرب تقديم “خطة موسّعة ومحدّثة للحكم الذاتي”، كما أعلن الملك محمد السادس في خطابه الأخير، مع دعوة جميع الأطراف لتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم تمهيداً لوضع جدول أعمال شامل للمفاوضات القادمة.
ولفت دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو، إلى أن القرار الجديد يعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 “أساساً” للنقاش، إلى جانب “أفكار جبهة البوليساريو وأطراف أخرى ذات صلة”.
وفي رده على أسئلة الصحفيين أوضح أن “القرار صيغ بعناية بالغة، وكل كلمة فيه تمّت مناقشتها وتُمثّل رسالة بحد ذاتها. هناك رسائل كثيرة داخله، وكلها يمكن، إذا استُخدمت بالشكل المناسب، أن تقود إلى نقاش ومفاوضات حقيقية حول مآل هذا النزاع”.
وقال المبعوث الأممي: “هناك نقاط عديدة توضّح من هي الأطراف المعنية، وهي الآن المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا.”
وفي ختام تصريحاته، رحّب دي ميستورا بتمديد ولاية بعثة المينورسو حتى أكتوبر 2026، مؤكداً أن استمرارها “يساهم في خلق بيئة مستقرة تُواكب العملية التفاوضية المستقبلية”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين