استغرب رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية، محسن بلعباس، رد الفعل الدبلوماسي الجزائري، فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة التي عرفت تطبيع المغرب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مقابل اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية.

وقال محسن بلعباس في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك: “غريب رد الفعل الدبلوماسي الجزائري في نزاع يفترض فيه أن تكون بلادنا في الخط الأول. المسؤول الأول، اختار الركون إلى الصمت، والمدير العام للاتصال في وزارة الخارجية هو من عهدت إليه مهمة سد الشلل العام والغياب التام لصوت الوزير.”

للإشارة أكدت وزارة الشؤون الخارجية، أن النزاع في الصحراء الغربية هو مسألة تصفية استعمار لا يمكن حله إلا من خلال تطبيق القانون الدولي والعقيدة الراسخة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقالت الوزارة اليوم السبت، في بيان لها إن حق الشعب الصحراوي غير قابل للتصرف، حله الوحيد هو تقرير المصير والاستقلال، وفقا لأحكام اللائحة الأممية رقم 1514 المتضمنة منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، وهي اللائحة التي تَحتفلُ المجموعة الدولية بذكراها الستين هذه السنة.

وأضاف بيان وزارة الخارجية أن ما جاء في تغريدة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، يتعارض مع جميع قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرارات مجلس الأمن بشأن مسألة الصحراء الغربية، وآخرها القرار رقم 2548 الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2020، الذي صاغه ودافع عنه الجانب الأمريكي.

واعتبرت الخارجية الجزائرية أن الإعلان الأمريكي الأخير من شأنه تقويض جهود خفض التصعيد التي بذلت على جميع الأصعدة من أجل تهيئة الطريق لإطلاق مسار سياسي قي وإقناع طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بضرورة الانخراط في الحوار دون شروط، تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من الاتحاد الأفريقي.

وجددت وزارة الخارجية تأكيدها على موقف الجزائر الثابت من القضية الصحراوية العادلة ضد منطق القوة والصفقات المشبوهة.