رحابي يوّضح شروط إنجاح مبادرة رئيس الجمهورية يونس جعادي

رحابي يوّضح شروط إنجاح مبادرة رئيس الجمهورية

علّق الدبلوماسي ووزير الاتصال الأسبق، عبد العزيز رحابي، على مبادرة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتى أعلنتها وكالة الأنباء الجزائرية تحت مسمى “لم الشمل”.

وكتب رحابي عبر صفحته في فيسبوك أن “المجتمع بمكوناته المدنية والسياسية أظهر دائماً قدرته على التنازل واستعداده لمواكبة كل جهد يرمي للخروج من الوضع الراهن؛ لكن السلطة السياسية لطالما حبست نفسها في منطق توازن القوى”.

وأضاف رحابي: “ذلك ما قاد إلى إضعاف الدولة وكاد أن يتسبب في الانهيار الذي يخشاه الوطنيون، والذي يتوقعه المغامرون داخل السلطة وخارجها، والذي ترغب فيه الجهات المعادية للجزائر”.

وأكد الوزير الأسبق أن “وضع تدابير لبناء الثقة من شأنها أن تجعل الرغبة في الوحدة ممكنة وملموسة، مثلما عُبّر عنها في الخطاب السياسي؛ وكيفية تجسيدها بشكل محسوس في الحياة السياسية اليومية. لا سيما أن العرض غير المباشر لرئيس الدولة سيحظى بقابلية أكبر للاستماع والفهم بعد شرحه وتفصيل محتواه”.

وعن ألية تطبيق ذلك قال الديبلوماسي إن “من الضروري استيفاء جملة من الشروط السياسية. لعل أكثرها استعجالاً مرتبط بالممارسة الحرة للسياسة من قبل الأحزاب السياسية والنقابات والحركة الجمعوية والمجتمع المدني ككل”.

وأضاف في ذات السياق: “إذ لا يمكن تصور قبول هذا العرض بشكل صحيح وجاد دون تسوية العقبات التي تعترض حرية ممارسة العمل السياسي الحزبي ورفع القيود المفروضة على ممارسة الحق الدستوريّ في الحصول على معلومات موضوعية، وحرّة، ومسؤولة”.

وتحدث رحابي عن قضية سجناء الرأي قائلا أن “الفترة القادمة فرصة لتحرير سجناء الرأي السياسي وللتصالح مع تاريخ بلدنا كبلد رجال أحرار”.

وأضاف في ذات السياق أن على الدولة أن “تنخرط في تعزيز حرية التعبير وإنشاء نظام معلومات وطني حديث وفعال يخدم المجتمع بكل مكوناته. وفي السياق الحاليّ، فإن النظام ليس في وضع يسمح له بدعم مشروع سياسي وطني متجدد، ولا يمكنه حتى حماية البلاد من تدخل شبكات التواصل الاجتماعيّ المعولمة”.

ويرى رحابي أن “غياب الرقابة التشريعية والقضائية قد شجع الفساد. وهو ما أثر على نوعية حياة الجزائريين، مما شجع على نزوح النخب وظاهرة الحراقة. كما أدى إلى إبطاء ديناميكية الاقتصاد، رغم أنه يستوفي جميع معايير القوة. كما خفض مستوى التعليم ونوعية الرعاية الصحية العامة؛ وألحق الضرر بالبيئة السياسية”.

وأكد الوزير الأسبق أن “المجتمع الجزائري سيواجه صعوبة في تحمل آثار أزمة عالمية ذات النتائج غير الواضحة؛ ولعل عواقبها الأولى تكمن في ارتفاع أسعار المنتجات واسعة الاستهلاك بين 25 و30 في المئة”.

واختتم رحابي حديته بالتأكيد على “ضرورة إجراء مشاورات وحوار شامل مع الفاعلين السياسيين والعالم الأكاديمي ووسائل الإعلام لتبادل ومشاركة قراءات العالم الحالي وقبل كل شيء لتحديد ومشاركة مسار العمل الذي يلبي مصالح الجزائر على أفضل وجه”.

شاركنا رأيك