الرئيسية » الأخبار » رغم رحيله.. حاج ملياني يبقى خالدا عبر رصيده الزاخر في قطاع الثقافة

رغم رحيله.. حاج ملياني يبقى خالدا عبر رصيده الزاخر في قطاع الثقافة

رغم رحيله.. حاج ملياني يبقى خالدا عبر رصيده الزاخر في قطاع الثقافة

ودعت الجزائر اليوم، قامة من قامات الأدب والثقافة والتراث الجزائري، البروفيسور والباحث حاج ملياني، الذي توفي إثر إصابته بفيروس كوفيد 19.

ولد حاج ملياني، ذات الـ21 من مارس سنة ،1951 بولاية وهران، بالضبط بحي سيدي الهواري العتيق أين كبر وترعرع وزاول دراسته، وتخرج بعدها من مدرسة تكوين الأساتذة.

برز في ملياني، منذ شبابه حبه للثقافة والفن، واهتمامه بالشأن الثقافي من خلال التحاقه بمسرح وهران الجهوي، ليتولى بعدها الأمانة العامة لاتحاد فرق مسرح وهران.

وأسس في السبعينات، نادي للسينما باسم سيني بوب، ولعه بالمسرح والسينما، أحيى فيه حب الأدب، إذ اشتغل كمحرر صحفي بمجلة الصوت المتعدد، ثم عين كمسؤول لنشرية بعنوان التراث.

وإلى جانب كونه باحثا، وشغوفا بالفن، كان ملياني ناشطا جمعيا، حيث انخرط في فرقة البحث حول المرأة الجزائرية، وانضم إلى مركز البحث في الأنثربولوجيا الاجتماعية والثقافية.

سيرة الفقيد، ثرية جدا ولا يمكن اختزالها في مقال واحد، إذ عمل بالاضافة إلى ما ذكرناه كأستاذ مساعد في قسم اللغة الفرنسية بجامعة وهران، ثم أستاذا في جامعة مستغانم، كما حاز على جائزة الدكتوراه بجامعة السوربون بباريس.

التجوال بين الجامعات و قاعات التحرير وصالات المسرح والسينما، ليست الهواية الوحيدة لملياني المثقف الذي أفنى سنين عمره في عالم الثقافة، التي كان غيورا على تاريخها، فأبى إلى أن يسخر قلمه لإثراء الأدب وتخليد تواريخ وحقب مهمة في تاريخ الفن الجزائري.

فمن بين الكتب العديدة التي تركها الراحل  ابن الغرب الكبير، أدب مع وقف التنفيذ؟ الأدب المكتوب بالفرنسية في الجزائر، ألحان البور: مئة عام من أغاني المهاجرين المغاربة في فرنسا، من المداحين إلى الهوم سينما: دراسات سوسيو أنثروبولوجية ثقافية، شركاء ف الحالة الشعورية: دراسات عن موسيقى وأغاني الجزائر الأمس واليوم.

غادرنا اليوم، حاج ملياني، تاركا وراءه رصيدا معرفيا و مجموعة من الأبحاث والمراجع في التراث اللامادي وكل ما يتعلق بالهوية والأنثربولوجيا، فهل نبكي رحيل حاج ملياني، أم نبكي قطاع الثقافة في الجزائر الذي فقد أهم أعمدته.

وعلى ذكر قطاع الثقافة، نوهت وزيرة الثقافة مليكة بن دودة بمجهودات الفقيد “الذي يعد من أبرز كفاءات البحث العلمي والثقافة الجزائرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.