زروال يعلّق على الاستعراض العسكري الذي قدّمه الجيش الجزائري
span>زروال: شعلة نوفمبر ظلت راسخة رغم “الانتهاكات الجسيمة” خلال السنوات السابقة عبد الحميد خميسي

زروال: شعلة نوفمبر ظلت راسخة رغم “الانتهاكات الجسيمة” خلال السنوات السابقة

بعث رئيس الجمهورية الأسبق، اليمين زروال، برسالة إلى الشعب الجزائري، بمناسبة الذكرى الـ 60 للاستقلال.

وقال زروال إن طموحات الشعب الجزائري لم تتحقق كلها، بتسجيل “انتهاكات جسيمة في السنوات السابقة”، مشيرا إلى أن شعلة نوفمبر ظلت راسخة رغم ذلك.

    تابعوا أوراس واحصلوا على آخر الأخبار
  • Instagram Awras
  • Youtube Awras
  • Twitter Awras
  • Facebook Awras

وأضاف المتحدث أن الشعب الجزائري أثبت في العديد من المحطات، عبر تاريخه العريق والحاضر، أنه جَسور بإيمانه وارتباطه بجذوره الثقافية وتمسكه بترابه، الذي انتزع استقلاله بفضل تضحياته الجسيمة”.

وتابع الرئيس الأسبق: “نحن على مشارف الاحتفال بالذكرى الستين للاستقلال، يغمرنا شعور بالمجد والمفخرة والشرف بسبب الانتماء إلى هذه الأمة العظيمة، ففي أعقاب تحريره، تمكن هذا البلد من بناء دولة غيورة على سيادتها، قلقة على الاحتياجات العديدة لشعبها الذي خرج من ليلة استعمارية طويلة، متضامنة مع القضايا العادلة، وملتزمة اتجاه الشعوب التواقة للسلام والحرية في جميع أنحاء العالم”.

لقد عزز هذا الرصيد الثمين، وفق زروال، “في كل محنة، الوحدة الثابتة لشعبنا، وتصميمه على تصحيح التجاوزات الخطيرة والتخفيف من عواقبها”.

واعتبر أن الجزائر اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة ماسة إلى تكاثف أبنائها والتزامهم من أجل اجتثاث سلوكيات الماضي الضارة واستكمال بناء دولة حديثة، جديرة بتضحيات الشهداء، قادرة على مواجهة التهديدات والتحديات المتعددة للقرن الحادي والعشرين

وتطرق اليمين زروال في رسالته إلى الحراك الشعبي قائلا: “لقد تم التعبير عن هذه الأهداف والمطالب علنا وفي وضح النهار في 22 فبراير 2019، من خلال انتفاضة سلمية وعفوية لعشرات الملايين من المواطنات والمواطنين، حظيت هذه الثورة السلمية، مثل ثورة نوفمبر، بالكثير من الاحترام والإعجاب في جميع أنحاء العالم، لقد كانت صنيعة عمل شباب متعطش للحرية ومرتبط بشدة بالمثل العليا لنوفمبر”.

ولفت إلى أن “الانفجار الشعبي العظيم” كان قادرا على وضع حد للاضطراب الخطير في تلك اللحظة، كما كان قادرا قبل كل شيء على إعادة الأمل لكل منا في إمكانية تجسيد حلم شهدائنا المجيد على أرض الواقع.

وجاء في الرسالة أيضا: “كما نعلم جميعا، فإن القفزات النوعية التي قام بها شعبنا تجلت دائما في أصعب لحظات تاريخنا، ولا يزال نجاح حربنا وكفاحنا ضد الإرهاب لسنوات وبوسائلنا الخاصة موضع إعجاب العالم وتقديره”.

وتابع: “وفي الآونة الأخيرة، وحتى يومنا هذا، يواجه شعبنا ببسالة وباء هز العالم وتحدى العديد من البلدان، وعليه، يدرك الشعب الجزائري أكثر من السابق حجم التحديات والتهديدات التي تنتظره، ويعي سبل الذود عن الوطن من هذه المخاطر، بعد أن نضج من اختبارات وتجارب الماضي”.

وواصل: “الدفاع عن الأمة يمر قبل كل شيء بالتفاف كل الجزائريين حول أهداف مشتركة، كما أنه ينطوي على إشراك جميع مؤسساتنا في الحفاظ على شعلة نوفمبر المقدسة، لاسيما لدى شبابنا، فضلا عن واجب الذاكرة والوفاء”.

واستطرد: “وبالمثل، يجب الحفاظ على الروابط الفريدة التي كانت ولازالت قائمة دائما بين الشعب الجزائري وجيشه وتعزيزها في جميع الأوقات وبشكل دائم، كان الجيش الوطني الشعبي الوريث الجدير لجيش التحرير الوطني المجيد، دائما في الملتقى وفي الخدمة الحصرية لشعبه، وهو يواصل يوميا الوفاء بالتزاماته الدستورية بنجاح، بينما يساهم بنشاط في إنعاش اقتصاد بلدنا”.

وختم رئيس الجمهورية الأسبق: “ويبقى الشعب الجزائري على أهبة الاستعداد لمواجهة هذه التحديات الجسيمة، وهو مقتنع بأنه سينتصر بفضل وحدته وتصميمه على إقامة قطيعة مع سلوكيات الماضي الضارة، من خلال إعطاء بلدنا دفعة حيوية جديدة من شأنها أن تبعث الأمل”.

شاركنا رأيك