حالة كبيرة من الجدل خلقها موضوع “زواج التجربة” في مصر، الذي أطلقه المحامي أحمد مهران والذي يهدف، حسبه، للتقليص من عدد حالات الطلاق في هذا البلد.
وحسب ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي ليس في مصر فقط بل في العديد من الدول العربي، فإن زواج التجربة هناك من يراه إيجابيا، فيما انتقده آخرون واعتبروه مخالفا لشرع الله وهدفه والإيقاع بالفتيات، والمساهمة في تزايد حالات الطلاق والفساد، بعكس ما يروج له صاحب المبادرة.
وكشفت وسائل إعلام مصرية أن مبادرة زواج التجربة عرفت لحد الآن توقيع 221 شخصا على عقود الزواج حتى الآن في إطار الصلح.
Voir cette publication sur Instagram
ويوضح المحامي أحمد مهران أن المبادرة تهدف للحد من الطلاق، والصلح بين الأزواج الذين وصلوا إلى مرحلة ما قبل الطلاق إثر الخلاف، وأن العقد بمثابة فرصة جديدة للزوجين لاستكمال الحياة بدلا عن الطلاق، حيث يحدد العقد مجموعة من الشروط والبنود التي يتم التوافق عليها وفي حال مخالفتها يثبت ذلك من خلال محاضر رسمية، يمكن أن يعتد بها في عملية الانفصال لمخالفة بنود العقد.
وشدد مهران على أن العقد لا يعتد به للزواج للمرة الأولى، وأنه حال رغبة الزوجين في كتابة بعض الشروط يمكن كتاباتها في العقد الشرعي، إلا أن هذا العقد هو للصلح بين الزوجين من أجل استمرار الحياة بينهما.
ويوضح بشكل تفصيلي أنه إذا وصلت الأزمة بين الزوجين للطلاق وجلس أهل الصلح مرة أخرى يكون هناك الكثير من التخوفات بشأن العودة مرة أخرى من أحد الطرفين، وأن العقد يمكن توقيعه في هذه الحالة لضمان استمرارية الحياة على الشروط المنصوص عليها، وفي حال مخالفة الشروط المنصوص عليها يعد الطلاق واجب النفاذ بمخالفة هذه الشروط، عوضا عن السنوات التي تستغرق في المحاكم في قضايا الطلاق.
ويؤكد في تمهيد عقوده أن الزوجين، قد تزوجا على يد مأذون ما يعني أنه زواج شرعي على سنة الله ورسوله، أي أنه زواج شرعي مكتمل الأركان وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، على أن يكون الزواج أبدي غير محدد المدة.
الزواج ميثاق غليظ لا يجوز العبث به، واشتراط عدم وقوع انفصال بين زوجين لمدة خمس سنوات أو أقل أو أكثر في ما يسمى بـ #زواج_التجربة اشتراط فاسد لا عبرة به، واشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلًا ومُحرَّمًا#مركز_الأزهر_العالمي_للفتوى_الالكترونية#الأزهر
— الأزهر الشريف (@AlAzhar) January 17, 2021
كما يتضمن العقد بعض الشروط الخاصة بأنه يحق للزوجة طلب الطلاق دون انتظار المدة المتفق عليها في مقابل التنازل عن كافة حقوقها. وفي حالة حدوث أي خلاف يتم الاحتكام لبنود العقد والمستشار القانوني الذي وقع العقد.
وأصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانا وصف فيه زواج التجربة بأنه “اشتراط فاسد لا عبرة به”، مضيفا أن “اشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلًا ومُحرماً”.
كما تابع الأزهر، تعقيبا على صورة العقد المتداولة، قائلا إنها “تتنافى مع دعائم منظومة الزواج في الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده؛ إضافةً إلى ما فيها من امتهان للمرأة”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين