أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أن الزيادات الأخيرة في الحد الأدنى المضمون للأجر ومنحة البطالة تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة.
وخلال استضافته في نشرة الثامنة للتلفزيون الجزائري، أوضح سايحي أن الدعم شمل الإعفاءات الضريبية على الأجور بداية 2020، تلاها زيادات متعددة خلال سنوات 2022 و2023 و2024، وبلغت كتلتها الإجمالية حوالي 900 مليار دينار، استفاد منها جميع الموظفين بنسبة وصلت إلى نحو 53%.
ويستفيد من منحة البطالة ما يقارب مليوني شاب عاطل عن العمل، بهدف توفر حماية اجتماعية لطالب العمل لأول مرة، فيما ترافقه الدولة في عملية البحث عن منصب شغل.
وكشف سايحي أن هذه المنحة أسهمت منذ إقرارها أول مرة في الجزائر في فيفري 2022 في إدماج أكثر من 947 ألف شاب في مناصب عمل، منهم 104 آلاف خلال الفترة الأخيرة.
وفيما يخص التكوين المهني، تمكن المستفيدون من برامج التكوين من الحصول على أكثر من 4714 منصب عمل.
وأوضح الوزير أن التسجيل في الوكالة الوطنية للتشغيل يتم حصريا عبر المنصة الرقمية، حيث تضمن الوكالة متابعة دورية للمستفيدين من المنحة وتوجيههم نحو سوق العمل.
وقررت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور من 20 ألف دينار إلى 24 ألف دينار بداية من جانفي 2026، في زيادة تعد الأكبر منذ عقود، بعد آخر تعديل أقر سنة 2020 والمقدر بألفي دينار، بالإضافة إلى رفع منحة البطالة من 15 ألف دينار إلى 18 ألف دينار.
وتأتي هذه الزيارات في إطار تنفيذ التعهدات السابقة التي كان الرئيس تبون قد أعلنها خلال عهدته الأولى وحملته الانتخابية.
غير أن القرارات المتعلقة بزيادة الحد الأدنى للأجر القاعدي، ومنحة البطالة ومنح المتقاعدين، تثير مخاوف الاقتصاديين حول مصادر التمويل وآليات التعبئة المالية اللازمة لتغطية هذه الزيادات، لا سيما في ظل التحديات المالية الراهنة وارتفاع نسبة العجز إلى 54 بالمئة في ميزانية عام 2026، التي صادق عليها البرلمان مؤخراً.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين