أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، على التعليمات الصارمة الصادرة عن رئيس الجمهورية لمكافحة ظاهرة التسول، خاصة استغلال الأطفال، باعتبارها انتهاكا لحقوق الطفل وتهديدا للسلم الاجتماعي.

وأوضح الوزير أن الحكومة تتبنى استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد تستهدف التصدي الفعال لهذه الظاهرة عبر تعزيز الدوريات الأمنية في المناطق الحيوية كالأسواق والمحطات والشوارع الكبرى، بالإضافة إلى تقوية القدرات الاستعلامية بهدف توقيف المتورطين في استغلال الأطفال.

كما يتم تنفيذ حملات توعوية مستمرة تستهدف الأسر والمجتمع المدني، لتعزيز الوعي بأخطار استغلال الأطفال في التسوّل.

وأشار الوزير إلى تكثيف التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية عبر لجان أمنية ولائية مكلفة بمتابعة الظاهرة ومجابهتها بصرامة، لا سيما في مواجهة استغلال الأطفال من قبل بعض الأجانب المقيمين بصفة غير نظامية، ضمن إطار قانوني وإنساني يحترم الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وعلاوة على ذلك، أكد سعيود على أهمية التكفل الاجتماعي بالفئات الضعيفة من خلال تدعيم برامج الدعم والرعاية الاجتماعية، مشيدا بالدور الحيوي الذي تلعبه الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

وتأتي هذه الجهود وفقا لبيان وزارة الداخلية، ترجمة لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى استعادة الأمن والسكينة، وحماية الأطفال من الاستغلال، وتحقيق بيئة آمنة تحفظ كرامة المواطن.

تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة استغلال الأطفال في التسول تنامت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد استغلال بعض الأطفال، من قبل مهاجرون أفارقة يقيمون بصفة غير نظامية في الجزائر.

هذا الأمر يزيد من تعقيد المشكلة ويستدعي تعزيز التنسيق الأمني والقانوني والاجتماعي للتصدي بصرامة لهذه الظاهرة، مع احترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان.