عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأربعاء، أمام أعضاء مجلس الأمة نص القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان.

وأوضح الوزير سعيود أن القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد يندرج ضمن رؤية إصلاحية متكاملة، تستند إلى مجموعة من المستجدات الجوهرية، من بينها تحيين القاعدة السكانية المعتمدة لكل ولاية، وفق معطيات رسمية مستمدة من نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022، وكذا مراجعة القاعدة الحسابية لتوزيع المقاعد بعد استحداث 11 ولاية جديدة.

وأبرز المتحدث أنه بمقتضى الأحكام الجديدة التي يتضمنها هذا القانون، تم تحديد العدد الإجمالي للمقاعد في المجلس الشعبي الوطني بـ 407 مقاعد، تشمل 395 مقعدا للدوائر الانتخابية داخل الوطن و12 مقعدا مخصصا للجالية الوطنية بالخارج.

واقترح النص اعتماد معيار عدد السكان لانتخاب ثلث أعضاء مجلس الأمة، تماشيا مع التعديلات التقنية التي أدخلت على الدستور، ما يترتب عنه رفع العدد الإجمالي لأعضاء مجلس الأمة من 174 إلى 177 عضوا.

ونوه الوزير بأن هذا النص يندرج في إطار المساعي الرامية إلى تدعيم المنظومة التشريعية الانتخابية واستكمال الإصلاح السياسي والإداري الذي بادر به الرئيس تبون.

وتتجلى أهمية النص في كونه الركيزة الأساسية لتحديد الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد عليها، بما يضمن تمثيلا انتخابيا حقيقيا ومتوازنا، ويكرس الواقع الإقليمي الجديد، ويعزز من عدالة الحضور السياسي داخل المؤسسات التشريعية.

وأشار سعيود إلى أن هذا القانون يعد نتاج تشاور واسع شمل القطاعات الوزارية والهيئات ذات الصلة والأحزاب السياسية، عملا بتوجيهات الرئيس تبون، مع اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار.

كما أشار الوزير إلى أن توزيع المقاعد اعتمد معايير موضوعية، تجمع بين الإحصاء الديموغرافي والحفاظ على التوازنات الوطنية.

ويأتي هذا القانون من أجل إرساء دعائم نظام ديمقراطي حقيقي، من خلال توفير الإطار القانوني اللازم لمواءمة التمثيل السياسي مع التنوع الجغرافي والتركيبة الاجتماعية للبلاد، فضلا عن كونه يضمن عدالة التوزيع في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة على حد سواء، بما يحول دون تهميش أي دائرة انتخابية.