أعلنت سفارة الولايات المتحدة بالجزائر، اليوم الثلاثاء، تعيين مارك أ. شابيرو قائمًا بالأعمال بالنيابة في فبراير 2026.
ويُعرف شابيرو بخبرته الدبلوماسية الواسعة، بما في ذلك خدمة سابقة في الجزائر، ومهامه في البنتاغون كمستشار للسياسة الخارجية لدى قيادة البحرية الأمريكية، إضافة إلى خبرته في مجلس الأمن القومي الأمريكي وسفارات واشنطن وروما وبغداد ومالطا.
وحصل شابيرو على جوائز تكريمية عدة من وزارة الخارجية الأمريكية والقوات البحرية، من بينها جائزة روبرت د. ميرفي لأفضل مستشار سياسي، كما أتم زمالة بيرسون في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويحمل شابيرو شهادة البكالوريوس من جامعة براون والدراسات العليا من كلية لندن للاقتصاد، ويجيد العربية والفرنسية والإيطالية.
وتؤكد السفارة التزام القائم بالأعمال شابيرو بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والجزائر ودعم التعاون الدبلوماسي والأمني بين البلدين.
لماذا اختارت واشنطن قائمًا بالأعمال بدل سفير؟
وفي هذا السياق، يرى الباحث في علم الاجتماع السياسي، فيصل إزدارن، أن الرئيس دونالد ترامب اعتمد خلال ولايته مقاربة تقوم على اختيار شخصيات مقربة منه، تتقاسم معه القناعات نفسها، وغالبًا ما تنحدر من خلفيات اقتصادية أو من عالم الأعمال، معتبرًا أن هذه السياسة طُبّقت في عدد من الدول.
وأوضح إزدارن، في تصريح لـ”أوراس”، أن تعيين قائم بالأعمال في الجزائر بدل سفير دائم يطرح فرضيتين: الأولى تتعلق بحساسية العلاقات الثنائية، ما قد يبرر رغبة الإدارة الأمريكية في التريث لاختيار الشخصية الأنسب لهذه المرحلة؛ أما الفرضية الثانية فمرتبطة بالأجندة المكثفة للبيت الأبيض على المستويين السياسي والاقتصادي، وهو ما قد يكون دفع إلى تأجيل بعض التعيينات الدبلوماسية، بما فيها الجزائر التي تُعد من الملفات التي تتطلب دراسة ووقتًا كافيين.
وأضاف المتحدث أن القائم بالأعمال الجديد في الجزائر لا يُعرف بانتماء سياسي واضح، بل يُنظر إليه كشخصية تكنوقراطية ذات خبرة دبلوماسية، وملمّ بقضايا الشرق الأوسط، مرجحًا أن يؤدي دورًا يعكس توجهات الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة.
تغييرات دبلوماسية أمريكية واسعة
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شرعت، في ديسمبر الماضي، في تنفيذ حزمة تغييرات واسعة داخل السلك الدبلوماسي الأميركي، شملت إنهاء مهام نحو 30 دبلوماسيًا يشغلون مناصب سفراء ورؤساء بعثات في عدد من دول العالم.
ومن بين الأسماء التي شملتها هذه التعديلات، سفيرة الولايات المتحدة لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين.
وطالت هذه الحركة الدبلوماسية 15 دولة إفريقية، من بينها الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال ورواندا والصومال وأوغندا، إلى جانب دول أخرى في غرب ووسط وشرق القارة، مثل ساحل العاج والرأس الأخضر والكاميرون والنيجر ومدغشقر وموريشيوس وبوروندي والغابون.
كما امتدت التغييرات إلى ثماني دول آسيوية، بينها الفلبين وفيتنام ولاوس ونيبال وسريلانكا وجزر مارشال وفيجي وبابوا غينيا الجديدة، فضلاً عن عدد من الدول في أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
ووفقًا لما نقلته وكالة “أسوشايتد برس”، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن مسعى لإعادة تشكيل التمثيل الدبلوماسي الأميركي في الخارج، من خلال تعيين مسؤولين يتماهون مع توجهات الإدارة القائمة ورؤيتها السياسية المعروفة بشعار “أميركا أولاً”.
وفي السياق ذاته، أدت السفيرة السابقة للولايات المتحدة بالجزائر، إليزابيث مور أوبين، يوم 5 جانفي 2026، زيارة وداع إلى وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، عقب انتهاء مهامها رسميًا في الجزائر.
وكانت مور أوبين قد عُيّنت سفيرة لدى الجزائر في ديسمبر 2021، وتسلّمت مهامها في فيفري 2022، بعد مسار مهني حافل داخل وزارة الخارجية الأميركية، حيث شغلت مناصب رفيعة، من بينها نائبة مساعد وزير الخارجية بالإنابة ونائبة مساعد السكرتير للشؤون الإقليمية متعددة الأطراف.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين