أُفرج عن الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال مساء الأربعاء، بعد أكثر من عام على احتجازه في الجزائر، وتم نقله إلى العاصمة الألمانية برلين لتلقي العلاج الطبي.
وأكد السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، خلال مقابلة مع قناة franceinfo أن هذه الخطوة جاءت بعد عملية دبلوماسية طويلة استمرت لشهور، واعتبرها “إشارة إيجابية” في إطار العلاقات بين باريس والجزائر.
العفو جاء بدون أي مقابل
وأشار روماتي إلى أن العفو عن صنصال جاء بطلب من الرئيس الألماني وبدون أي مقابل للفرنسيين، مؤكدًا أن القرار يمثل “لفتة رحمة” من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وأضاف السفير أن فرنسا عملت منذ اليوم الأول بالتعاون مع السلطات الألمانية لإيجاد “طرف ثالث موثوق” لضمان إطلاق سراح الكاتب، موضحًا أن احتجازه تزامن مع أزمة عميقة بين فرنسا والجزائر أثرت على قنوات الاتصال بين البلدين، بما فيها التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب.
دور برونو ريتايو
وأشار السفير الفرنسي إلى أن الوضع السياسي الداخلي في فرنسا لعب دورًا في مسار القضية، مستشهدًا بتصريحات برونو ريتايو، وزير الداخلية السابق، التي وصفها بـ”الصعبة والحادة” التي ساهمت باعتقاده في تأخير الإفراج عن صنصال.
ومع ذلك، أكد روماتي أن قنوات الاتصال بين باريس والجزائر بدأت تُستعاد تدريجيًا لضمان استقرار العلاقات وحماية الأمن القومي الفرنسي.
تفاؤل بإطلاق سراح الصحفي غليز
من جهة أخرى، عبّر روماتي عن تفاؤله بشأن وضع الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، البالغ من العمر 36 عامًا، والمحبوس في الجزائر منذ ماي 2024، بعد إدانته بالسجن سبع سنوات في جوان الماضي بتهمة “تأييد الإرهاب”، على خلفية تواصله مع مسؤول نادي كرة قدم مصنف إرهابيًا.
وأوضح السفير أن الأمل معقود على صدور حكم الاستئناف في 3 ديسمبر القادم، متمنيًا أن تصدر السلطات الجزائرية “قرارًا حكيمًا” بالإفراج عنه.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين