في ظل الطلب المتزايد على الغاز الجزائري من الدول الأوروبية، تعمل الجزائر جاهدة لتعزيز ورفع إنتاجها من الغاز الطبيعي والنفط، لتلبية حاجيات زبائنها، بعد التراجع الكبير لإمدادات روسيا نحو السوق الأوروبية.
أعلنت الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، اليوم الخميس، إبرام عدة عقود بغرض تطوير مجموعة من حقول النفط والغاز في الجزائر، والعمل على زيادة الإنتاج، بالإضافة إلى تقديم المساعدة الفنية والتعليمية للمعهد التابع للشركة.
وبحسب سوناطراك اطلع عليه موقع أوراس، فقد أسندت عملاق الطاقة الجزائرية للمجموعة المكوّنة من بتروفاك والشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء التابعة لسوناطراك، عقدًا بصيغة هندسة وإمداد وبناء وحدات الفصل وإزالة الكربون في “ألرار” في إطار تطوير حقول الغاز “تينرهرت – ألرار”.

وتتطلع الشركة الجزائرية الرائدة في مجال الطاقة، إلى تطوير حقول الغاز الموجودة في منطقة “تينرهرت” الجنوبية، ما سيسمح بمساهمة إنتاجية تبلغ 10 ملايين متر مكعب يوميًا من الغاز، بالاعتماد على مصنع “ألرار”، للحفاظ على إنتاجه عند 25 مليون متر مكعب يوميًا.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذا العقد ما يعادل 42.7 مليار دينار جزائري في مدة إنجاز تقدر بـ 36 شهرا.

في سياق آخر، وتجسيدًا لسياستها الخاصة بالترويج لأداة الإنتاج الوطنية، أوكلت سوناطراك إلى فرعها “الشركة الجزائرية لإنجاز المشروعات الصناعية”، عقدًا بصيغة هندسة وإمداد وبناء لصالح مشروع محطة ضخ متعددة السوائل في منطقة “غرد شقة” بحقل حاسي مسعود، وكذلك خط لتحويل الإنتاج.
وأضافت سوناطراك في بيان اطلع عليه موقع أوراس؛ أن المشروع سيدعم إنتاج الحقول في منطقة “غرد شقة”، بطاقة إنتاجية من النفط الخام تبلغ نحو 20 ألف برميل يوميًا، وحجم الغاز المصاحب 800 ألف متر مكعب يوميًا، ويقدر المبلغ الإجمالي لهذا العقد بأكثر من 28 مليار دينار جزائري لمدة 28 شهرًا.
ووقع المعهد الجزائري للبترول، التابع لسوناطراك، مع شركة بتروفاك مذكرة تفاهم تنص على تقديم المساعدة الفنية والتعليمية من بتروفاك إلى المعهد، خاصة فيما يتعلق بالتدريب على الحرائق الحقيقية، وإدارة المعرفة في مجال تسيير المشروعات والعمليات والصيانة.

وتنص هذه المذكرة أيضًا على توفير مكتبة تعليمية عبر الإنترنت لصالح المعهد الجزائري للبترول.
وتعمل الجزائر على رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي، في ظل تزايد الطلب عليه من القارة العجوز، بعد نشوب الحرب الروسية على أوكرانيا، كما تسعى إيطاليا إلى الحصول على إمدادات إضافية من الغاز الجزائري، تصل إلى نحو 9 مليارات متر مكعب، عبر خط أنابيب “ترانسميد”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين