الرئيسية » الأخبار » شعارات الحراك تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي

شعارات الحراك تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي

شعارات الحراك تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي

أثارت بعض الشعارات التي رفعت، الجمعة الماضية، في مسيرات الحراك الشعبي جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعبّر صحفيون وحقوقيون وناشطون في الحراك عن رفضهم لبعض الشعارات التي رفعها متظاهرون تجاه جهاز المخابرات وعناصر الشرطة، التي من شأنها –حسبهم- تحييد الحراك عن مساره السلمي ودفعه لخلق العنف والفوضى.

ونشر الخبير في القانون الدستوري رضا دغبار مقطع فيديو بعنوان “الثورة المضادة من داخل الحراك! الحراك إلى أين؟!”.

وقال البروفيسور دغبار إن هناك “ثورة مضادة تريد بالفعل إجهاض الحراك من داخله وليس من خارجه”.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري أن الشعب الجزائري كان يخرج في بدايات الحراك الشعبي ويرفع مطالب سياسية محضة تتعلق ببناء دولة المؤسسات واستقلالية العدالة.

وتدارك: “لكن خلال مسيرات يومي الإثنين والجمعة أنا مرعوب من مستوى الشعارات التي أصبحت موجودة في الحراك، انتقلنا من المطالبة بتغيير النظام إلى إسقاط النظام ووصف جهاز المخابرات بمنظمة إرهابية ونعت عناصر الشرطة بمجرد قوى استعمارية.”

ويقول الصحفي محمد علال: “للأسف هناك اليوم من يخطط للدفع بالحراك نحو مواجهة مباشرة مع الجيش، تلك الأطراف تدرك جيدا أن (حراك 22 فيفري)، لم يكن يوما في خصومة بين الشعب ومؤسسته العسكرية.”

وأضاف: “..أشعر بالحزن الشديد وأنا استمع لتلك الشعارات (البغيضة وغير المسؤولة والموجهة..).”

ويرى أستاذ الإعلام والاتصال عمار عبد الرحمن أن “الحراك الشعبي حق مشروع ومسيرات الشعب حق مكفول ومدستر لكن ليس من حق كل من نزل إلى الشارع أن يضع كل الجزائريين في سلة واحدة..”.

وأردف: “شعارات كتبها بعض الحاقدين ورددها الحراكيون من غير قصد. وجب الانتباه للتعميم فحق الحراك لا يعني حق الشتم والقذف حيال الشرفاء. ليس كل صحفي خائن وليس كل مسؤول خائن.. من هنا يبدأ الحق ومن هنا يبدأ التأسيس للديمقراطية الحقة.”

ورفض ناشطون في الحراك الشعبي حجم الانتقادات التي وجهت لبعض الشعارات المرفوعة من المتظاهرين خلال الجمعة الماضية.

وغرّد أحمد العربي: “لاحظت عدد مهول من الأساتذة والمثقفين تجندوا لنقد شعار عفوي من شعارات الحراك، حتى وإن كان هذا الشعار قابل للنقد والنقاش لكن لم أر تجنيدهم بمثل هذه القوة والعدد في قضية وليد نقيش.. المشكلة تكمن في “التجنيد” بمكيالين”.

وعلّق البروفيسور جمال ضو: “..الشعارات هي نفسها والممارسات هي نفسها التي كانت موجودة داخل الحراك ابتداء من ماي 2019.. تقريبا.. بعبارة أخرى أنه لا جديد في شعارات الحراك تقريبا.. فهو بنفس الكوكتيل تقريبا.”

ودوّن أستاذ العلوم السياسية توفيق بوقعدة: “الصورة الشاملة للحراك جميلة ولها مقصد، لا تركزوا على التفاصيل المشوهة أو غير مرغوبة من طرف أو آخر، وحده الصندوق الشفاف والمسار الصادق والواضح المعالم من يضع كل واحد في حجمه.”

وشهدت الجزائر العاصمة وعدد من ولايات الوطن، يوم الجمعة الماضي، مسيرات حاشدة وسمت بـ”الجمعة 106″ من الحراك الشعبي، رفع فيها المتظاهرون مطالب عدة من بينها التغيير واستقلالية القضاء ومزيد من الحرية في الرأي والتعبير وإرساء دولة القانون والمؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.