كورونا في الجزائر
مؤكدة 54,829 +213 حالات جديدة اليوم وفيات 1,873 +8 حالات جديدة اليوم متعافون 38,346 نشطة: 14,610 آخر تحديث: 20/10/2020 - 21:46 (+01:00)
مقالات الرأي

“شوفين يطاردني أيضاً”

"شوفين يطاردني أيضاً"

“أشعر أن ديريك شوفين يطاردني”.. تلك كانت كلمات الفنانة الاستعراضية ريانا التي نشرتها مؤخرا في حسابها على انستغرام وهي تلخص شعور شريحة كبيرة من السود في الولايات المتحدة يشعرون بوطأة العنصرية والتمييز ضدهم، خاصة بعد مقتل جورج فلويد خنقا تحت ركبة شرطي أبيض يدعى ديريك شوفين، ما فجر احتجاجات غير مسبوقة في الولايات المتحدة.
صورة فلويد وهو يصيح “لا استطيع التنفس” يفترض أن تستدعي صور مماثلة في عالمنا بالتمييز والعنصرية، فالفلسطينيون هم أيضا يعيشون تحت نظام احتلالي عنصري يمارس بحقهم كل ألوان التعسف ويجثم على أرضهم منذ أكثر من 72 سنة ذاقوا فيها آلام النكبة والتهجير وانتهاك الحقوق وعلى رأسها حق الإنسان بالحياة.
مقتل فلويد بهذه الطريقة الوحشية ينم عن نزعة عنصرية شوفينية تجاه الآخر وهو ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوميا، ففي بحر الأسبوع المنصرم أطلق جنود الاحتلال النار على الشاب المصاب بالتوحد إياد الحلاق في القدس المحتلة وهو في طريقه إلى مدرسته في البلدة القديمة رغم أنه يحمل شارة تدل على هويته وإصابته بالتوحد بحجة الاشتباه بنيته مهاجمة جنود الاحتلال الذين هم بالمناسبة الجيش الوحيد في العالم الذي يكتشف النوايا ويطلق النار وينفذ الإعدامات الميدانية بلا محاكمة ولا وازع من ضمير.
وما ينطبق على الشهيد الحلاق ينطبق على المئات من الفلسطينيين الذين تتم تصفيتهم بدم بارد بهدف واحد ووحيد هو إشباع شهوة القتل المتأصلة لدى جنود الاحتلال.
ولعل هذا يعيدنا إلى الوراء وتحديا إلى الثلاثين من سبتمبر من عام 2000 لنستذكر أيضا محمد الدرة الطفل الفلسطيني الذي تحول إلى أيقونة نضالية بعد أن هزت طريقة استشهاده بين ذراعي والده ضمير العالم، والد الدرة هو الآخر كان يصيح على القتلة ويلوح براية بيضاء لكن الرصاص كان ينهمر عليه كالمطر حتى سقط محمد شهيدا وأصيب والده بجراح.
ليس بعيداً عن هذه الصورة المأساوية صورة الفلسطيني المقعد ابراهيم أبو ثريا مبتور القدمين، الذي تم استهدافه بالرصاص على حدود قطاع غزة عام 2017 من قبل قناص إسرائيلي ولم يتخذ بحقه أي إجراء!
ليس هذا فحسب فالحوادث كثيرة والجرائم لا تعد ولا تحصى فلا تزال صورة المسعفة المتطوعة رزان النجار التي تم استهدافها في الأول من يونيو 2018، ولم يشفع لها لباسها الأبيض ولا شارة الهلال الأحمر التي تحملها وغيرها الكثير من المسعفين والأبرياء المدنيين الذين كانوا يصرخون هم أيضا “حياة الفلسطينيين تهم”، و “لا نستطيع التنفس” لكن القتلة صموا آذانهم عن الاستماع إليهم، وضغطوا على الزناد بهدف القتل.
وفلسطين ذاتها تصرخ منذ سبعة عقود بأنها “لا تستطيع التنفس”، والاحتلال جاثم على أرضها، يطارد شبابها ويمارس بحقهم القتل والسحل والتعذيب وتكسير العظام، و”إسرائيل” ماضية في سياساتها العنصرية والتوسعية فتصريحات نتنياهو حول ضم الأغوار والمستوطنات واعتبار أكثر 60 ألف فلسطيني رعايا بلا حقوق وحشرهم في معازل تصب في هذا الاتجاه.
انتفاضة السود في الولايات المتحدة ضد الظلم والعنصرية يجب أن تشكل جرس إنذار لكل أولئك الذين ينتهكون القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان وعلى رأسهم “الاحتلال الإسرائيل” الممارس لأقبح أنواع الاحتلال والعنصرية لسماع الصوت الفلسطيني ونجدته من “شوفين الإسرائيلي”.

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
54,829
+213
وفيات
1,873
+8
شفاء
38,346
نشطة
14,610
آخر تحديث:20/10/2020 - 21:46 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

عصام عبيد

عصام عبيد

اترك تعليقا