الرئيسية » الأخبار » شوقي بوزيد: مسرحية “رهين” خلقُ فضاء آخر للحراك ووزارة الثقافة تهين الفنان

شوقي بوزيد: مسرحية “رهين” خلقُ فضاء آخر للحراك ووزارة الثقافة تهين الفنان

يرى المسرحي شوقي بوزيد أن عمله المسرحي “رهين” هو خلق فضاء آخر للحراك، وقناعة أن للشعوب وثبة، مضيفا في هذا الحوار مع أوراس أن مسرحيته ليست عملا استعجاليا.

مسرحية “رهين” آخر أعمالك المسرحية تدور في فلك السياسة والحراك الشعبي في الجزائر، لماذا اخترت الغوص في هذا الموضوع؟

“رهين” هو خلق فضاء آخر للحراك، ومنبر آخر، كما هو قناعة أن للشعوب وثبة، وأن الجزائر آن أوانها لتقف، في الأخير هو مساندة من باب الفن الرابع.

يرى البعض أن تسليط الضوء فنيا أو أدبيا على حدث ما يزال قائما ولم تنجلي عنه الرؤيا بعد يعتبر عملا استعجاليا، فما رأيك في هذا؟

“رهين” ليس عملا استعجاليا،كلنا نعلم ونعي سبب نهوض الحراك، قد نختلف في زوايا الرؤى، ثم أليس الحراك في بساطته دون فلسفة هو رغبة شعب أراد حياة أفضل؟ في المستقبل إن شاء الله سنتكلم من كان بالتحديد وراء تأجيج الوضع بتلك الوتيرة لينهض الشعب ومن كان وراء  تحديد تاريخ  22 فيفري، وكذلك سنتكلم عن النتائج.

إلى أي مدى يحمل عملك المسرحي الأخير همومك الفنية والوطنية؟ وهل طغت شخصية شوقي المناضل على الفنان؟

في كل أعمالي أترك جزءا مني وتترك فكرة الكاتب ندبة على روحي، “رهين” يحمل همومي كجزائري لأجل حياة أذكى ووطن أفضل، أعتقد أن الوطن يستحق كل ما هو أفضل.

الشخصية الرئيسية في المسرحية اخترت لها اسم “رهين” لماذا؟

“رهين” هو اسم شخصية في مؤلف محمد بويش “لفافة وطن”، إن اختيار العنوان يدخل أولا في عملية التسويق للعرض ومن جهة أخرى يكون حاملا لدلالات، “رهين” اسم، صحيح مشتق من رهينة، وممكن من الراهن، كذلك من الرهان، وأنت تقرأ العنوان تذهب دون تفكير إلى إحدى هذه الدلالات،  وفي الأخير كلها تخدم العرض من حيث إعداد المتلقي.

أوليت اهتماما بالصورة واشتغالا بالإضاءة، فهل تعتبرهما سندا للنص؟ وتوظيفهما يعطي جمالية بصرية أكثر للعمل؟

إننا نعيش زمن الصورة وزمن سرعة المعلومة، فالصورة أصبحت الفعل رقم واحد لإيصال المعلومة، صورة شمولية، ثم الصورة  التدقيقية والتي تحمل حركة بسيكولوجية زائد فعل حركي وبعده يأتي الفعل الكلامي.

ما سر وفاء شوقي بوزيد للأبيض والأسود والأحمر؟

في كل مسارح الدولة نعاني من العلبة الإيطالية أو ما يسمى boite noire والتي تحمل خللا في جهة ما، ناهيك عن النقص الفادح في الجانب التقني، في أعمالي أعتمد على السواد لتكون للإضاءة دلالتها الواضحة.

أما عن اللون في مسرحية “رهين” فهو مبني على ثلاثة ألوان الأسود والأحمر والرمادي، الأسود دلالة القوة والغموض، الأحمر الهيجان والغضب، وهو لباس الأشخاص الذين كانوا يستنطقون “رهين”، أما الرمادي فهو لون “رهين” الذي لم يقرر بعد بين التحرر من الأسود إلى الأبيض أو الغوص الكامل في الأسود، ليصبح لعبة في يد النظام.

 عملك “رهين” ضمنته دلالات عديدة، حيث رسمت نوعا من السوداوية، وأن لا شيء سيتغير إلا الوجوه ولكن بنفس السياسات؟ هل فقد شوقي بوزيد الأمل في التغيير؟

أبدا، لن أفقد الأمل في التغير بعد أن حاربت وصارعت لأجل فن راق وفنان حر، فقط “رهين” هو محاولة إيصال فكرة النظام ونظام الحكم، إن نظام الحكم يتغير بالشارع (الخروج للشارع) أما تغير النظام فهو يحتاج إلى سنوات وسنوات من نشر الوعي السياسي (عملية غرس أفكار) فلا أحد يعلم متى يكون المحصول.

ما مشكلتك بين “المسرح” و “التياتر”؟

مشكلتي مع المسرح هو الإصطلاح …فالتياتر أبدا لا يعني مسرح وعندما تتمكن من المصطلح الحقيقي تستطيع أن تنطلق والفكرة واضحة، وهذا سيساعد على نشر الوعي بطريقة أنفع وأسرع.

هل تتوقع مستقبلا أحسن للمسرح الجزائري مقارنة بالسنوات الأخيرة التي عرفت تضييقا كبيرا عليه خاصة من الناحية المادية؟

أنا متأكد أن الأحسن سيكون للتياتر والجزائر إذا كان نظام الحكم الجديد همه بناء الأمة… أما من الجهة المادية فالتياتر لازال يعاني التضييق المادي والمعنوي وأكثر. هذه المرة “رهين” ستشارك في الأردن بمهرجان المسرح العربي ووزارة الثقافة تحرمنا من مصاريف المهمة، ما أدهشني في خطاب رئيس الجمهورية ذكر الفنانين في خطاب رسمي موجه للأمة واهتم بنقل جثامين الجزائريين إن قدر الله وماتوا خارج حدود الوطن، أما وزارة الثقافة فتفعل العكس وترمي بنا خارج الحدود دون دعم مادي وكأننا خارجين لنمثل دولة أخرى غير الوطن. رئيس الجمهورية يريد الحفاظ على الجزائري حتى وهو ميت ووزارة الثقافة تهين الأحياء.