الرئيسية » تحقيقات وتقارير » عام على انتخابات 12 ديسمبر الرئاسية.. ماذا تغيّر في الجزائر؟

عام على انتخابات 12 ديسمبر الرئاسية.. ماذا تغيّر في الجزائر؟

عام على انتخابات 12 ديسمبر الرئاسية.. ماذا تغيّر في الجزائر؟

وسط جدل حاد لا يختلف كثيراً عن جدل يوم 12 ديسمبر 2019، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الذكرى الأولى للانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن انتخاب عبد المجيد تبون رئيساً للبلاد، بين المتشبثين بالتغيّير الجذري للنظام والمتمسكين بالحل الدستوري.

يجّزم أنصار الحل الدستوري أن المسار الذي اختارته المؤسسة العسكرية هو المسار الصحيح والأسلم، مؤكدين أن ما تحقق وسيتحقق سيثبت ذلك، بينما يصرّ معارضو الحل الدستوري على أن الجزائر أضاعت سنة أخرى من تاريخها وتسير في الاتجاه الخطأ، مستندين في ذلك على حالة التكلس التي تعيشها البلاد منذ مرض الرئيس عبد المجيد تبون.

بين الطرحين تساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن وضع البلاد اليوم، وماذا تحقق خلال سنة مضت في ظل وضع صحي عالمي متأزم بسبب الجائحة، فضلا عن الحالة الإقليمية المشتعلة على مختلف الجبهات

سجال لا ينتهي

المتصفح لمنصات التواصل الاجتماعي اليوم لن يسمع صوتاً أعلى من صوت نقاشات ومنشورات النشطاء حول 12 ديسمبر 2019 و12 ديسمبر 2020 وما بينهما.

تنقل صفحة شبكة ضمير برس عن الناشط عبد الرحمان بلعالية قوله إنه مرتاح بقراره بالمشاركة في موعد 12 ديسمبر الرئاسي، مؤكدا أنه ليس بحاجة لتبرير تلك المشاركة.

ويضيف الناشط ذاته، أنه كان ليتخذ نفس الموقف لو عاد الزمن به إلى الوراء.

ويعتقد بلعالية، أن التغيّير لا يمكن أن يصنع بين ليلة أو ضحاها، وإنما بحاجة إلى صبر وعمل وتغيير من الأسفل إلى الأعلى.

الناشط السياسي نور الدين ختال، نشر على صفحته تأكيدا على أن من صوت في 12 ديسمبر 2019 بضمانات المؤسسة العسكرية وقائد الأركان الراحل الفريق أحمد قايد صالح، سيعيد الكرة لو عاد به الزمن إلى الخلف، في إشارة منه إلى ثقة قطاع واسع من الشعب بالمؤسسة العسكرية وخياراتها.

من جانبه حثّ الصحافي والكاتب عثمان لحياني، على ضرورة استدراك ما وصفه بـ”المسارات الخاطئة والأحادية” عن طريق الذهاب إلى حوار وطني بمجموعة من الشخصيات السياسية المحترمة لدى الشعب والمؤمنة بالديمقراطية والحريصة على كيان الدولة.

ويدعو المتحدث نفسه، إلى مساعدة النظام على “تغيير نظّاراته وتشجيعه على تقديم تنازلات لحماية الجيش من أعباء باهظة واستنزاف جديد”.

ويرى لحياني في منشوره، أن ما قدّمه النظام سنة 2019 لا يفي مطلقا بالحاجيات الديمقراطية للجزائريين، ويؤكد الصحافي أن الوقت مازال ممكنا للتراجع عن الأخطاء السابقة.

وعلى النسق ذاته سار الصحافي لمين مغنين، حيث كتب “سنة بعد انتخابات 12/12 تاريخ تضييع فرصة التغيير في الجزائر”

سنة سياسية بيضاء

يصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر رضوان بوهيدل، السنة الماضية بالسنة “السياسة البيضاء” بحيث صعّبت جائحة فيروس كورونا إحراز أي تقدم على المستوى السياسي أو الاقتصادي في الجزائر خاصة والعالم عامة على حد تعبيره.

ويرى بوهديل في تصريح لمنصة أوراس أن أهم إنجاز يحسب للسلطة ما بعد 12 ديسمبر 2019 هو نجاحها في تمرير التعديلات الدستورية حتى وإن كان بمشاركة شعبية ضعيفة.

بالمقابل يحكم الناشط السياسي سمير بن العربي على سنة ما بعد رئاسيات ديسمبر، وهو الذي قضى جزءً كبيرا منها في السجن بالفشل الذريع، إذ يقول “إن النظام لم يخرج بعد من مشكلة الشرعية، وزاد من عزلته شعبيا لانخراطه في مسار أحادي الرؤية زادت فيه اجراءات القمع والاعتقالات والمحاكمات القضائية في حق السياسيين والمدونين والحراكيين”.

ماذا بعد 12 ديسمبر 2020

حثّ رضوان بوهيدل السلطة على ضرورة المرور إلى السرعة القصوى لتطبيق أحكام التعديلات الدستورية الجديدة وإعادة بناء المؤسسات التشريعية والمحلية كما وعد الرئيس، وذلك من أجل المضي قدما في تحقيق الجزائر الجديدة.

ويثني أستاذ العلاقات الدولية على مسار 12 ديسمبر 2019 الذي يعتقد أنه أنقذ الدولة من النفق المظلم الذي كانت نهايته غير محمودة العواقب.

أما الناشط في الحراك الشعبي سمير بن العربي فتساءل خلال حديثه لمنصة أوراس: أين توجد الجزائر الجديدة التي يتحدثون عنها؟، مؤكداً “أن الجزائريين لم يروا خلال السنة الأخيرة إلا الفشل الاقتصادي والأمني الذي تميز بالكثير من الخروقات والتجاوزات التي قامت ضدها ثورة 22 فيفري” يقول المتحدث.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.