شدد الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، على أن إطلاق سراح الكاتب الفرنسي الجزائري، بوعلام صنصال بعد اتهامه بالخيانة، دليل على أن الجزائري تعيش “انقلابا في سلم القيم” ، خاصة في ظل استمرار وجود سجناء سياسيين آخرين لا تحظى قضاياهم بنفس الاهتمام.
واعتبر عبد الرزاق مقري، في منشور له عبر منصاته الرقمية، أن التدخل الألماني في قضية بوعلام صنصال يمثل مجرد مناولة للفرنسيين في هذه القضية، مشيرا إلى أن رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية أكد يوم 11 نوفمبر، وفق ما نقلت “جريدة لوموند”، أن السلطات الجزائرية أرسلت إشارات تفيد برغبتها في استئناف الحوار، مع التأكيد على أن شروط فرنسا واضحة، بما في ذلك إطلاق سراح السجينين بوعلام صنصال والصحفي الفرنسي كريستوف.
وأضاف مقري أن هذا التدخل ساهم في تخفيف الحرج عن الجزائر، بحيث لا يبدو أنها خضعت مباشرة للشروط الفرنسية.
وأوضح مقري أن إطلاق سراح صنصال بعد اتهامات بالخيانة، بينما يظل عدد من السجناء السياسيين يعانون العقوبات بسبب ممارستهم حقوقهم الدستورية في المعارضة الفكرية والسياسية، يؤكد حسب قوله إن هناك حماية أجنبية لبعض المتهمين في حين يترك المعارضون الآخرون دون دعم، على غرار الصحفي عبد الوكيل بلام والدكتور محمد بلغيث.
وأوضح عبد الرزاق مقري أن إطلاق سراح بوعلام صنصال، “صاحب تصريحات خطيرة في ملفات خارجية”، في حين يبقى في السجون “أصحاب التوجهات الوطنية والإسلامية المعروفون بصدق ولائهم لبلدهم وأمتهم”، يعني ـ حسبه ـ أن الأقليات المشبوهة أصبحت تملك نفوذا حاسما في البلاد، بينما فقدت الأغلبية وزنها وتأثيرها.
وذكر مقري بأن صنصال وجهت إليه في وقت سابق اتهامات رسمية بـأنه “خائن لايعرف اسم أباه”، وذلك ردا على قوله بأن ثمة مدنا مغربية أعطتها فرنسا للجزائر، بعدما صرح بأن “نصف الجزائر ملك لدولة أخرى”.
كما أشار إلى أن صنصال اعترف بنفسه، في مقطع مصور تابعه الملايين على موقع يوتيوب، بأنه حاول التوسط لترتيب لقاء بين مسؤولين إسرائيليين والرئيس الأسبق اليمين زروال ووزير الصناعة آنذاك خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في ديفوس عام 1997، مضيفا أنه التقى لاحقا بالإسرائيليين دون علم الوزير، رغم كونه إطارا في وزارة الصناعة.
وأثار العفو الرئاسي عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، استجابة لطلب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية.
ووصف مراقبون القرار بأنه خطوة إنسانية إيجابية، في حين عبر آخرون عن تحفظهم حيال خلفياته السياسية.








