أكد مراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، أهمية الاستفادة من الخبرات الروسية في مجال الطب النووي وإنتاج النظائر المشعة، وذلك من خلال الشراكة مع شركة “روساتوم”.

وأضاف أن هذا التعاون سيسهم في تعزيز قدرات الجزائر في التكوين ونقل التكنولوجيا، لا سيما في تطوير المفاعلات النمطية الصغيرة التي تستخدم في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه.

وأشار عجال إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الجزائر وروسيا من أجل تطوير آليات فعالة للاستفادة من الطاقة النووية وتقنياتها السلمية، والتي تقدم حلولا فعالة لمواجهة التحديات في عدة مجالات حيوية، بما في ذلك الطب والطاقة والزراعة والموارد المائية خلال العقود المقبلة.

وشدد الوزير عجال في كلمته خلال الندوة المشتركة حول “التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية”، التي نظمتها محافظة الطاقة الذرية الجزائرية بالتعاون مع شركة “روساتوم”، على عمق العلاقات التاريخية بين الجزائر وروسيا.

وأبرز اهتمام الحكومة الجزائرية الكبير بملف مكافحة السرطان من خلال استخدام الطب النووي، وفقا لتوجيهات الرئيس تبون، الذي يركز على استثمارات الطاقة النووية للأغراض الطبية، لا سيما العلاج الإشعاعي للمرضى.

كما أشار المتحدث إلى تطبيقات أخرى للطاقة النووية في مجالات متنوعة مثل تحلية مياه البحر ومكافحة الجفاف، بالإضافة إلى تطوير المستحضرات الصيدلانية المشعة محليا لتلبية الاحتياجات الوطنية المتزايدة، وهو ما يسهم في تقليل واردات هذه المواد الحيوية، وتحسين رعاية المرضى، وتقليص فترات انتظار العلاج.

وكانت الجزائر قد وقعت في 2014 اتفاقا مع شركة “روساتوم” لبناء محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء والتطبيقات الطبية والزراعية، وكان من المتوقع أن تدخل الخدمة هذا العام.

كما أصدرت الجزائر في 2018 أول قانون ينظم النشاطات النووية المدنية، وأنشأت الوكالة الوطنية للأمن النووي في جوان 2022 لضمان معايير الأمان في الأنشطة النووية.

وفي أكتوبر 2023، أعلنت الحكومة الجزائرية عن خطة لتحديث مراكز البحث في الدرارية وعين وسارة، واستكمال مشاريع إنتاج النظائر المشعة والمواد الصيدلانية الإشعاعية، لتعزيز قدرات البلاد في هذا المجال الحيوي.

مفاعلات الجزائر النووية

تمتلك الجزائر مفاعلين نوويين للأغراض السلمية هما: مفاعل “نور” في الدرارية ومفاعل “السلام” في بيرين بمنطقة عين وسارة.

بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الجزائر أربعة مراكز بحث نووي في مختلف أنحاء البلاد، من بينها مركز البحث النووي بدرارية في الجزائر العاصمة، الذي يعد النواة الرئيسية للبحث في صناعة الوقود النووي والفيزياء النووية وتطوير النظائر المشعة.

وفي ولاية الجلفة، يوجد مركز البحث النووي في بيرين، الذي يركز على تطوير تكنولوجيا المفاعلات النووية والأمان البيئي، بينما يختص مركز تمنراست في استكشاف ومعالجة المواد الأولية للطاقة النووية.