الرئيسية » الأخبار » عرقاب: سوناطراك عاجزة

عرقاب: سوناطراك عاجزة

عرقاب: سونطراك عاجزة

كشف وزير الطاقة، محمد عرقاب، أن شركة سوناطراك عاجزة عن الاستكشاف بشكل مطلق، ما يجبرها على اللجوء لشركات أخرى من أجل تخطي هذا العجز، مضيفا أن 60 بالمائة من الاحتياطي الوطني من المحروقات قد استهلك بين التصدير والاستهلاك الداخلي الذي يرتفع سنويا بأكثر من 7 بالمائة.

وأوضح عرقاب اليوم الثلاثاء خلال عرضه التقرير التمهيدي لمشروع القانون المنظم لنشاطات المحروقات أن مشكل العجر الذي تعاني منه الشركة متواصل ولا يوجد أفق للخروج منه في ظل قلة إمكانياتها، خاصة وأنه لم يتبق لها سوى أربعة عقود شراكة، حيث خصصت ما بين 2010 و2016 مبلغ قدره 1.67 مليار دولار سنويا للاستكشاف فقط، مؤكدا أن العقود الثلاثة التي ستبرمها سوناطراك مع الأجانب في حال اكتشاف المحروقات ستجعلها في راحة أكثر وهي عقد المشاركة وعقد تقاسم الإنتاج وعقد الخدمات ذات المخاطر.

وتمنح هذه العقود جزء من الإنتاج الخاص لا يتجاوز 49 بالمائة للشركاء الأجانب، للتعويض عن التكاليف البترولية، مع دفع مكافأة تخضع للضريبة.

كما تحدد نسبة مشاركة المؤسسة الوطنية سوناطراك في عقود الشراكة، بـ51 بالمئة على الأقل كما هو في النظام الحالي، وكل أشكال هذه العقود سيتم عرضها للموافقة عليها أمام مجلس الوزراء قبل توقيعها.

 أما على صعيد السوق الدولية، التي تعرف تراجعا في سعر البرميل إلى حدود 60 دولار، مما قلص مداخيل الخزينة العمومية، وفرض التوجه نحو انفتاح أكبر على الشركاء الأجانب.

مشروع مرن

ووصف وزير الطاقة مشروع قانون المحروقات بالمرن ويعتمد على الكثير من الأشكال التعاقدية لضمان تعزيز مكانة سوناطراك، كما أنه يمنحها امتياز ممارسة أنشطة المنبع.

وقال عرقاب إن القانون حافظ على النمط الحالي على المستوى المؤسساتي المتمثل في الوزارة والوكالات، مع إدخال تعديلات لتبسيط عملية اتخاذ القرار، معززا الرقابة والضبط من قبل الوكالات، مع التخفيف من التماس موافقة وزير القطاع.

جلب الاستثمار

أوضح الوزير أن تبسيط النظام الجبائي المعمول به حاليا أصبح أكثر من ضرورة، خاصة بالنسبة لأهميته للدولة والمستثمرين، فقد تمت مراجعته لتكييفه مع السياق الحالي الذي يتميز بالمنافسة لجذب الاستثمارات.

وتضمن نص المشروع الضرائب والرسوم الرئيسية، منها إتاوة المحروقات التي تتراوح بين 10 و50 بالمائة، اعتمادا على نجاعة المشروع، كما تبلغ الضريبة على الناتج من المنتوجات البترولية 30 بالمائة، أما ضريبة مكافأة الشريك المتعاقد الأجنبي فتبلغ 30 بالمائة، وبالنسبة لإتاوة المحروقات غير التقليدية في أعماق البحار فلا يمكن أن تقل عن 5 بالمئة.

ومن جهة أخرى يلزم القانون الجديد في حال المصادقة عليه، الشركات الجزائرية باللجوء لتوظيف إطارات جزائرية للقيام بعمليات استغلال المنشآت البترولية.

خيار الشريك الأجنبي

وأكد وزير الطاقة أن قانون المحروقات سيرفع من مداخيل الدولة ويخلق مناصب شغل في المستقبل القريب، ويلبي الطلب الداخلي المتزايد على المنتوجات البترولية والغازية.

وأوضح المتحدث ذاته أن الشراكة مع المتعاملين الأجانب ستبقي دائما خيارا استراتيجيا لتطوير صناعة البترول في الجزائر، وأضاف أن مشروع القانون يحافظ على مصالح الدولة، ومنها ما تنص عليه المادة الثامنة “ملكية السندات المنجمية للدولة، وتثمين مواد المحروقات”.

كما ستكون المحروقات المكتشفة وغير المكتشفة، البرية والباطنية والمجالات البحرية حسب المتحدث ذاته، التي تمارس عليها الدولة سيادتها، ملكا للمجموعة الوطنية، وتتكفل الدولة بتسييرها.

وجدد الوزير تأكيده أن إعداد مشروع القانون كان من قبل لجنة خبراء مشتركة من وزارة الطاقة وشركة سوناطراك وكذا سلطة ضبط المحروقات، وباستشارة مكتب خبرة عالمي في الاقتصاد والقانون.