الرئيسية » الأخبار » غالي: الجزائر عادت اليوم إلى مكانتها الطبيعية

غالي: الجزائر عادت اليوم إلى مكانتها الطبيعية

الرئيس الصحراوي بعد استضافتها غالي للعلاج.. المغرب يتخبّط ويستدعي السفير الإسباني

قال الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي أن المرحلة الحالية ستشكل انطلاقة جديدة على درب التنمية والازدهار والاستقرار، وتبوُّء الجزائر مكانتها الطبيعية كبلد محوري ورئيسي في المنطقة وفي إفريقيا وفي العالم، مهنئا انتخاب الجزائر لرئيس جديد في انتخابات رئاسية جرت في ظروف جيدة.

وثمن  الرئيس الصحراوي خلال كلمته في المؤتمر الخامس عشر للجبهة، اليوم الخميس، تمسك الجزائر بمواقفها الثابتة تجاه القضية الصحراوية المنسجمة مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ ثورة الأول نوفمبر المجيدة، واصفا الجزائر بمنارة الشعوب المكافحة من أجل الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية والسلام.

مجلس الأمن متهم

ورفض رئيس الجمهورية الصحراوية الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب “البوليساريو” إبراهيم غالي، التأجيلات المتكررة من قبل الأمم المتحدة للقضية وسياسة التمديدات لبعثاته، متهما مجلس الأمن الدولي بالتقاعس في تنفيذ مقتضيات خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، ما يجبر جبهة البوليساريو حسبه على مراجعة تعاطيها مع عملية السلام برمتها.

وطالب غالي، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه التزاماته مع الشعب الصحراوي، وتجنيب المنطقة مزيدا من التوتر واللاستقرار الناتج عن تداعيات العقيدة التوسعية للمملكة المغربية.

وأكد الرئيس الصحراوي أن الجبهة قدمت الكثير من التنازلات، خلال ما يناهز الثلاثين سنة من التعاطي مع جهود التسوية الأممية الإفريقية، سعيا منها لخلق أجواء الثقة الضرورية بين طرفي النزاع، مرجعا حالة الانسداد الحالية إلى سياسة التعنت والعرقلة الممنهجة من طرف دولة الاحتلال المغربي غير المبررة، التي تعكس فشلاً مرفوضاً في تطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها حق الاستقلال للشعب الصحراوي على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة.

وجدد غالي التأكيد على أن الاتحاد الإفريقي شريك رئيسي في مخطط السلام الإفريقي–الأممي، مطالبا إياه ببذل مزيدا من الجهود، واتخاذ الخطوات الحاسمة اللازمة لجعل المملكة المغربية تحترم التزاماتها اتجاه ميثاق الاتحاد، وتنسحب دون قيد أو شرط من الجزء الذي تحتله من بلادنا، كما اتهم المملكة المغربية بإغراق الصحراء الغربية في المخدرات لتحييدها عن هدفها الأسمى.

الحل العسكري

لوَّح الرئيس الصحراوي بالعودة للحل العسكري من خلال الاستعداد القتالي لوحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي وجاهزيتها في جوانبها البشرية والمعنوية واللوجستية، مشددا على ضرورة رسم خطة ورزنامة محددة وتوفير الإمكانيات التي يتطلبها هذا الهدف الحاسم، مع ضرورة التركيز على تطوير قدراتها العلمية والفنية، استعداداً للتعامل مع مختلف التطورات يضيف غالي.

وطالب المتحدث ذاته الشعب الصحراوي بالتحضير لحرب شعبية طويلة الأمد، باعتبارها رهان وجود، والتي تستوجب  حسبه الاستمرارية والتواصل وتلاحق الأجيال على درب الشهداء حتى النصر، وهو الموقف الذي يُحيل إلى ضرورة الإنكباب وبصيغ عملية على تأهيل الشباب وتمكينه من المشعل، وخلق الظروف السياسية والتنظيمية التي تمكنه من تبوء مكانته الطبيعية كخير خلف لخير سلف.

كما يتطلب الأمر وفقا لقوله، وضع الخطط الناجعة في الأرض المحتلة ومخيمات العزة والكرامة وفي الأراضي المحررة والجاليات، لبناء القوة الذاتية بكل أذرعها وعلى جميع الأصعدة.