دعت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، اليوم السبت، المؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بأعلى معايير المسؤولية المهنية والإنسانية.

وجاء هذا النداء في أعقاب التغطيات الإعلامية لفاجعة سقوط حافلة لنقل المسافرين بوادي الحراش، والتي أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 24 آخرين.

وأكدت المنظمة أنها سجلت بأسف شديد ممارسات إعلامية لا تليق بالقيم النبيلة للمهنة، خاصة في بعض الوسائل الوطنية التلفزيونية والإلكترونية.

وبخصوص الالتزام بالمسؤولية، شددت المنظمة على ضرورة تفادي بث صور أهالي الضحايا في لحظات الحزن، احتراما لمشاعرهم وصونا لخصوصيتهم.

وأوضحت أن احترام حرمة الموتى يفرض تجنب أي محتوى يمس بقدسية اللحظة الأليمة، مع رفض مطلق لأخذ تصريحات من المصابين داخل غرف الإنعاش.

ووفق المنظمة، فإن الأولوية في مثل هذه الحالات تبقى للطاقم الطبي في إنقاذ الأرواح، وليس لاستغلال الوضع في الحصول على سبق صحفي.

ميثاق وطني لأخلاقيات الصحافة

وأمام هذه الممارسات التي اعتبرتها “تجاوزات”، اقترحت المنظمة صياغة ميثاق وطني لأخلاقيات الصحافة، يكون ملزما للمؤسسات الإعلامية وتحت إشراف الأسرة الصحفية ذاتها.

وترى أن الميثاق يتيح تحميل كل جهة مسؤوليتها عند تسجيل خروقات، مع إمكانية فرض عقوبات مستقبلية بحق المخالفين.

وأشارت المنظمة إلى أن الصحافة رسالة سامية قبل أن تكون سباقا لنقل الصور أو جمع نسب المشاهدة، بل هي خدمة للمجتمع بوعي ومسؤولية.

وعلى صعيد آخر، كانت الجزائر قد اهتزت مساء أمس الجمعة على وقع حادث سقوط الحافلة من أعلى جسر إلى وادي الحراش، ما خلف 18 قتيلا و24 جريحا.

وقدّم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعازيه الخالصة لعائلات الضحايا، وأقر حدادا وطنيا ليوم واحد مع تنكيس الراية الوطنية.