رحّبت جبهة البوليساريو بالقرار الصادر عن مجلس الدولة للجمهورية الفرنسية بشأن وقف الصادرات الزراعية من أراضي الصحراء الغربية نحو فرنسا.

جاء ذلك في بيان لممثلية الجبهة بأوروبا والاتحاد الأوروبي، نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، حيَّت من خلاله اتحاد الفلاحين الفرنسيين على خطوته التضامنية والنبيلة، لكونها ترفض استيراد المنتوجات من الأراضي المحتلة إلى أوروبا عبر طرق تتحايل على القانون وتنتهك حقوق الشعب الصحراوي.

ودعا اتحاد الفلاحين، الحكومة الفرنسية إلى المُصادقة على مرسوم يحظر استيراد الطماطم والبطيخ من الأراضي الصحراوية المحتلة وتقديمها في الأسواق على أساس أنها منتجات مغربية.

تأتي هذه الخطوة باعتبار أن الصحراء الغربية ليست جزءًا من المملكة المغربية، كما أقرت بذلك محكمة العدل الأوروبية في عامي 2016 و2018، حسب ما أورده المصدر.

وقرر مجلس الدولة الفرنسي إحالة هذه المسألة إلى محكمة العدل الأوروبية لتحديد ما إذا كانت السلطات المغربية، تحترم القانون الأوروبي الخاص بإصدار شهادات المطابقة التي تسمح لهذه المنتجات الزراعية بالوصول إلى السوق الأوروبية.

وشددت جبهة البوليساريو، على مسؤولية الحكومة الفرنسية في مراقبة مدى احترام القانون الأوروبي من خلال التحقق من منشأ المنتجات المستوردة من الصحراء الغربية التي يتم تفريغها في منطقة “بربينيان” قبل توزيعها لاحقًا في جميع أنحاء الأراضي الأوروبية.

ونقلت وكالة الأنباء الصحراوي، عن أبي بشريا البشير، عضو الأمانة الوطنية السفير المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي، أن المطلب المطروح من قبل اتحاد المزارعين الفرنسيين مهم للغاية، لأنه يسمح بالتطبيق الفعال لحكم محكمة العدل الأوروبية لعام 2016 الذي صنف الصحراء الغربية والمغرب إقليمان منفصلان ومتمايزان.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه اعتماد سلطة المغرب في الإقليم، بالنظر إلى افتقاره إلى السيادة، مشيرا إلى أنه من خلال هذا الإجراء الذي اتخذه اتحاد الفلاحين الفرنسيين، نصل إلى الوضع الملموس، سيما أن مجلس الدولة رفض حجج الحكومة الفرنسية، وأحال الأمر إلى محكمة العدل الأوروبية التي بدورها ستكون قادرة على الحكم بعد قراراها لسنة 2016.

يذكر أن فرنسا قررت استدعاء سفيرتها من المغرب، هيلين لوغال، وإلحاقها بمنصبها الجديد في مقر الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسيل شهر أكتوبر المقبل بشكل رسمي.

يأتي ذلك في ظل أزمة دبلوماسية متصاعدة بين الرباط وباريس، امتدت إلى استمرار فرنسا في رفض منح التأشيرات للمواطنين المغاربة.