كشفت هيئة الأركان الفرنسية، اليوم الخميس، سماحها للولايات المتحدة باستخدام بعض القواعد العسكرية الفرنسية في الشرق الأوسط بشكل مؤقت، في ظل التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الجارية ضد إيران.

وأوضحت الهيئة في تصريح لوكالة “فرانس برس” أن طائرات أمريكية سمح لها بالتمركز مؤقتا داخل قواعد فرنسية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى المساهمة في حماية الشركاء في منطقة الخليج وتعزيز الجاهزية الدفاعية.

وتتركز البنية العسكرية الفرنسية الدائمة في الشرق الأوسط أساسا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن منشآت تعرف باسم “المستوطنة العسكرية الفرنسية في الإمارات”، حيث ينتشر نحو 900 جندي فرنسي في عدة مواقع عسكرية.

ومن أبرز هذه المواقع القاعدة الجوية 104 في الظفرة جنوب أبوظبي، والتي تستضيف بشكل دائم طائرات “رافال” المقاتلة، إضافة إلى قاعدة بحرية في ميناء زايد بأبوظبي تستخدم لدعم السفن الحربية الفرنسية العاملة في الخليج.

كما يضم الانتشار العسكري الفرنسي معسكر “السلام”، وهو قاعدة برية تستخدم لدعم العمليات العسكرية الفرنسية في المنطقة.

وتحافظ  فرنسا على حضور عسكري في دول أخرى، بينها الأردن حيث تستخدم قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق ضمن عملياتها العسكرية لمكافحة الإرهاب المعروفة باسم “عملية شامال”، وقد نشرت فيها طائرات مقاتلة لتعزيز منظومة الدفاع الجوي الإقليمي.

وفي العراق، يشارك مئات الجنود الفرنسيين في مهام تدريبية وعمليات دعم للقوات العراقية ضمن العملية نفسها.

أما في جيبوتي، فتدير فرنسا أكبر قاعدة عسكرية لها في القارة الأفريقية، والتي تشكل مركز دعم لوجستي مهم للعمليات في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الثلاثاء الماضي إرسال حاملة الطائرات “شارل ديغول” إلى الشرق الأوسط، مؤكدا أن الهدف من هذه الخطوة حماية المصالح الفرنسية وضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة.

وأشار ماكرون إلى أن بلاده تقف إلى جانب حلفائها في المنطقة لضمان أمنهم وسلامة أراضيهم، معتبرا أن هذا الانتشار العسكري يأتي في إطار مسؤولية دفاعية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار وإعادة السلام في أسرع وقت ممكن.

كما أعلنت فرنسا نشر طائرات مقاتلة من طراز “رافال”، وأنظمة دفاع جوي ورادارات إنذار مبكر، إضافة إلى إرسال الفرقاطة “لانغدوك” ووسائل دفاع جوي إلى قبرص، في إطار تعزيز حضورها العسكري في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أفادت قناة “بي.إف.إم.تي.في” الفرنسية بأن باريس وافقت على استخدام الجيش الأمريكي لبعض قواعدها العسكرية خلال التصعيد الجاري، بينما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي إضافي من وزارة الدفاع الفرنسية.