span>فرنسا ترغب في إبقاء أرشيف الحقبة الاستعمارية الأصلي لديها.. كيف سيكون رد الجزائر؟ إيمان مراح

فرنسا ترغب في إبقاء أرشيف الحقبة الاستعمارية الأصلي لديها.. كيف سيكون رد الجزائر؟

في الوقت الذي يطالب الجزائريون باسترجاع الأرشيف الجزائري الخاص بالحقبة الاستعمارية كاملا، يبدو أنّ فرنسا ترغب في إبقاء الأرشيف الأصلي لديها.

في هذا السياق، كشف المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا، مجريات الاجتماع الرابع للجنة الجزائرية – الفرنسية المكلفة بملف الذاكرة، حيث عبّر هن رغبة فرنسا في إبقاء الأرشيف الأصلي لديها، وعكس ما تطالب به الجزائر.

وفي حوار له مع إذاعة RFI الفرنسية، أجاب ستورا حول سؤال ما إذا كان هناك اختلاف بين أعضاء اللجنة حيث أنّ المؤرخين الجزائريين يطالبون فرنسا باستعادة هذه الأرشيفات، وخاصة أرشيف إيكس أون بروفانس، في حين أنّه يفضل الحديث عن حرية الوصول إلى هذه الأرشيفات.

في هذا السياق، نفى ستورا وجود اختلافات في هذه المسألة لافتا إلى وجود عنصر جديد فيما يتعلق بمشكلة التعويض القديمة، وهو عنصر الرقمنة، حيث قلّل من أهمية طلبات الاسترداد مقارنة بطلبات رقمنة ونقل وتقاسم الأرشيف.

ومن خلال حديثه لمّح المؤرّخ الفرنسي إلى رغبة بلاده في إبقاء بعض الأرشيفات الأصلية لديها والاكتفاء بتسليم بقيتها إلى الجزائر في شكل رقمي، مؤكدا أن “هذا لا يمنع إمكانية استعادة الوثائق الأصلية التي لها قيمة رمزية”.

وخصّ المتحدّث ذاته، بالذكر معاهدة تافنا 1836-1837، ووثائق مكتوبة بخط اليد، مثل تلك الخاصة بالأمير عبد القادر، الذي سجل في دفاتر ملاحظاته الشخصية عددًا معينًا من الأفكار المتعلقة، على وجه الخصوص، بالدين الإسلامي.
وقال ستورا في هذا السياق، “إنّ “هذه وثائق أصلية بالطبع، ويجب إعادتها لذلك لا توجد اختلافات على هذا المستوى”.

أحزاب ترفض إعادة الممتلكات

وبالحديث عن احتمال عدم إعادة أرشيف الجزائر كاملا، أكد بنجامين ستورا أنّ وافقة جميع الأحزاب السياسية على إعادة الممتلكات أمر بعيد كلّ البعد عن الواقع.

وأوضح المتحدّث نفسه، أنّ الأمر لا يتعلّق فقط بالجزائر، قائلا “إنّ خلف الجزائر، هناك مشكلة استرداد الممتلكات بالنسبة لأفريقيا بأكملها”.

وتتخوّف فرنسا من مطالب كلّ مستعمراتها القديمة باسترجاع ممتلكاتها في الوقت الذي ترفض العديد من الأحزاب السياسية الفرنسية ذلك، وهو ما قد يخلق توترا كبيرا في البلاد.

في هذا الصدد، لفت المتحدّث ذاته، إلى إمكانية الاتفاق وتقديم مقترحات إلى رؤساء الدول بشأن التعويضات، كما هو موضح في الاتفاقية التي وقّعها شخصيًا والتي تتعلق على سبيل المثال، بهراوة أمر الأمير عبد القادر وبمصحفه، حسب قوله.

شاركنا رأيك