الرئيسية » الأخبار » فرنسا لن تسلم فرحات مهني إلى الجزائر في هذه الحالات

فرنسا لن تسلم فرحات مهني إلى الجزائر في هذه الحالات

قال إن فرنسا لم تستقبلهم باحترام.. ماكرون يقر إجراءات جديدة لإعادة الاعتبار للحركى الجزائريين

مع إعلان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر إصدار لائحة دولية للقبض على رئيس حركة الماك الإرهابية فرحات مهني، تبادر لدى الجزائريين سؤال حول مدى استعداد فرنسا لتسليمه إلى الجزائر، وهل ستوفر باريس الحماية للإرهابي فرحات مهني؟

في هذا السياق، يعتقد القاضي السابق والخبير القانوني خميسي عثمانية أنّ عملية تسليم فرحات مهني ستصطدم بعدة عوائق قانونية وزمنية خاصة، بسبب حيازة مهني الجنسية الفرنسية.

ويقول الخبير القانوني عامر رخيلة لوسائل إعلامية إن تسليم الإرهابي فرحات مهني إلى الجزائر مرهون بعدة سيناريوهات مفتوحة، فالقضية تخضع لعدة اعتبارات، خاصة أن المتهم حامل للجنسية الفرنسية، إضافة إلى وجود عدة لوبيات تضغط في فرنسا لعدم تسليمه.

ويرتبط تسليم فرحات مهني إلى الجزائر باليسار الفرنسي المقبل على خوض انتخابات رئاسية مقبلة، الذي سيبني موقفه من هذه القضية على أساس حسابات، يضيف المتحدث.

ويمكن القول إن دوائر القرار في قصر الاليزيه ستكون أمام عدة خيارات، فإما أن تكون أمام واقع الاستجابة لضغط اللوبيات السياسية التي تمثل فرحات مهني وتوفير الغطاء السياسي والحماية له، وإما التفكير في علاقاتها مع الدولة الجزائرية والاتفاقيات التي تجمع البلدين، إضافة إلى وجود تيار داخل المجتمع الفرنسي سيكون مساندا للطلب الجزائري، يقول رخيلة.

كما ستواجه العملية أيضا عوائق سياسية إن كانت فرنسا توفر الغطاء السياسي له، بالإضافة إلى وجود جماعة ضاغطة تسعى لفرض منطقها على باريس، حسب ما أوردته وسائل إعلامية نقلا عن القاضي عثامنية.

كما قد يصطدم قرار التسليم حكم الإعدام الذي يسلطه القانون الجزائري على المتورطين في نفس الجريمة التي تورط فيها فرحات مهني، حيث ستتدخل منظمات حقوق الإنسان من أجل التعطيل في ترحيله والمطالبة بمحاكمته في الدولة التي يتواجد بها.

وتحتكم المعاملات الدولية في هذا المجال عادة لما يعرف بـ”المصالح”، ما يرجح إمكانية التسريع في تسليم فرحات مهني إلى الجزائر بالنظر إلى المصالح الكبيرة التي تربط فرنسا بالجزائر خاصة منها الاقتصادية يقول خبراء.

ويشدد رخيلة على ضرورة ضم المذكرة الدولية تبريرات كافية صادرة عن الجهات القضائية المختصة، تسمح بتسليمه إلى الجزائر في أقرب وقت، فالتشريعات الدولية لا ترى في الشخص الحامل لجنسية دول معينة أنه معفى من المتابعات القضائية، فهي ليست ذريعة لارتكاب جريمة، فقد تكون عائقا فقط في تطبيق الإجراءات القانونية لكنها لن تصمد أمام المذكرة الدولية، وعليه، فإن جلب فرحات مهني للجزائر سيكون عاجلا أو آجلا، يضيف رخيلة في تصريحات إعلامية.

عدد التعليقات: (3)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.