الرئيسية » الأخبار » فنيش يكشف عن نظام الحكم الأنسب للجزائر

فنيش يكشف عن نظام الحكم الأنسب للجزائر

فنيش يكشف عن نظام الحكم الأنسب للجزائر

كشف رئيس المجلس الدستوري، كمال فنيش، عن أهم ما تضمنه التعديل الدستوري الجديد وهو مبدأ الفصل المرن بين السلطات لتجنب الحكم الفردي، وقال: “يجب إزالة الغموض المتعلق بطبيعة نظام الحكم، ونحن نرى أن النظام شبه الرئاسي الأنسب لواقع مجتمعنا والذي يقوم على ثنائية السلطة التنفيذية إلى جانب تفعيل الدور الرقابي للبرلمان على عمل الحكومة بمساعدة مجلس المحاسبة”.

وأضاف أن “النظام السياسي الذي سيطبق في المستقبل سيجعل كل سلطة تقوم بصلاحياتها بشكل متوازن، وهو أسس الجمهورية الجديدة التي وعد بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي تعد أساس مطالب الحراك الشعبي”.

وأكد، فنيش، أن تعديل الدستور يجب أن يتماشى مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والثقافية داخل البلاد وخارجها، معتبرا أن عرض هذا التعديل على البرلمان بغرفتيه بإشراك الأحزاب السياسية والجمعيات سيسمح ببناء دستور توافقي يجسد الشفافية والديمقراطية.

وأوضح رئيس المجلس الدستوري، اليوم الأحد، للإذاعية الجزائرية، أن الدستور الجديد يجب أن يتضمن مراجعة كل القوانين العادية والعضوية بما فيها قانون الانتخابات لإزالة كل التناقضات الموجودة.

شبه الرئاسي

النظام شبه الرئاسي أو المختلط هو صيغة تجمع بين النظام الرئاسي والبرلماني، إذ يُنتخب الرئيس بالاقتراع العام المباشر ويتمتع بقدر هام من الصلاحيات، وفي نفس الوقت تكون الحكومة منبثقة عن البرلمان ومسؤولة أمامه كما أنَّها مسؤولة أمام الرئيس، ويتمتع رئيسها بصلاحيات واسعة.

كما ثمن فنيش تطبيق المادة 208 التي تتيح لرئيس الجمهورية حق المبادرة بتعديل الدستور وعرضه على غرفتي البرلمان وهذا ما يساهم، حسبه، في توسيع النقاش العام وإطلاع أغلبية المواطنين على المحاور الأساسية لهذه الوثيقة وإضفاء المزيد من الشفافية والديمقراطية.

دستور غامض

وفي معرض حديثه عن أهم الثغرات التي تضمنها الدستور الحالي، ذكر ضيف الصباح وجود بعض النقائص سواء من ناحية الصياغة والموضوع حيث “هناك غموض في بعض الأحكام، وتضمنه لمصطلحات غير دقيقة إلى جانب عدم التطابق بين النسختين العربية والفرنسية”.

وبخصوص المادة 188 من الدستور، أبرز أن تعديل هذه المادة سيجسد تطورا دستوريا لمواكبتها للمتغيرات التي يشهدها العالم من خلال إتاحة الفرصة للمتقاضي من إثارة الدفع بعدم الدستورية أمام أي محكمة مدنية وإدارية وجزائية، معتبرا أن “القانون العضوي الذي يحدد شروط تطبيق هذه المادة لم يعكس بصدق نص وروح هذه المادة وعقد من إجراءات تجسيدها”، وأفاد، بأن هيئته تلقت عدة إخطارات تم الفصل في اثنين منها.

وأكد رئيس المجلس الدستوري على أهمية التعديلات المتعلقة بإثراء منظومة الحقوق والحريات ومحاربة كل أشكال الفساد، وتكريس استقلالية القضاء بتحديد خارطة للمجالس القضائية، إلى جانب الترحيب بمبادرة خلق محكمة دستورية.

ودعا رئيس المجلس الدستوري في سياق آخر إلى استقلالية المجلس الأعلى للقضاء، مؤكدا بأنه “من غير المعقول أن يرأس وزير العدل حافظ الأختام هذا المجلس اذا ما أردنا تجسيدا حقيقيا لمبدأ فصل السلطات”.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.