تشهد منصّات التواصل الاجتماعي في الجزائر موجة تنمّر واسعة ضد يحيى طبيش، عقب ظهوره في تصريح تلفزيوني من قطر توقّع فيه خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره العراقي بنتيجة 1-2، ضمن الجولة الثالثة من بطولة كأس العرب الجارية وقائعها بقطر.

وخلال تصريحه، أشاد طبيش بالمنتخب العراقي واصفًا إياه بـ”المنتخب القوي”، من دون تقديم أي إشادة بالمنتخب الجزائري حامل لقب النسخة السابقة والمرشح الأبرز للحفاظ على اللقب، ما أثار حالة استياء واسعة بين الجماهير.

ولم يقتصر الجدل على توقعاته فحسب، بل امتدّ إلى طريقته في الحديث، إذ استغرب جزائريون استعماله عبارات دخيلة على اللهجة الجزائرية من قبيل: “كيف يعني” و”مِشان هاك”، إضافة إلى حركات اعتُبرت غريبة عن السياق.

 وانتقد كثيرون حديثه بلهجة لا تمتّ بصلة لمسقط رأسه في ولاية ميلة التي ترعرع فيها منذ طفولته.

وزاد الغضب الجماهيري بعد انتهاء المباراة بفوز المنتخب الجزائري بهدفين نظيفين على “أسود الرافدين”، لتتحول توقعات طبيش إلى مادة للسخرية، وتنهال عليه التعليقات الساخرة على مختلف المنصات.

 ومعروف عن الإعلامي يحيى طبيش الذي يطلق على نفسه أحيانا صفة الفنان، ظهوره المتكرر ونشاطه المكثف في المناسبات والبرامج الموجّهة للنساء.

كما يُعرف بخطاباته المثيرة للجدل وظهوره الإعلامي غير المألوف، إذ تعرض في محطات سابقة لموجات مماثلة من الانتقاد، كان أبرزها في جويلية الماضي عقب ظهوره في برنامج تلفزيوني نسوي أدلى فيه بتصريحات اعتُبرت “مبالغًا فيها” بشأن مؤهلاته المهنية.

وقال يومها في تصريح أثار جدلًا واسعًا:

“أنا إعلامي، وهذا لا يختلف عليه واحد. لدي ثقافة، كاريزما، صوت، خبرة ودراسة. أملك خبرة تفوق 25 سنة، ماستر في العلوم السياسية، ودكتوراه فخرية في الإعلام. أنا إعلامي كامل متكامل.”

هذه التصريحات حوّلته آنذاك إلى مادة للتعليقات الساخرة التي غزت فيسبوك، قبل أن تتجدد موجة السخرية اليوم عقب توقعاته الخاطئة بشأن نتيجة مباراة الجزائر والعراق.

ويرى متابعون أن الجدل الذي يرافق خروج طبيش إلى الساحة الإعلامية في كل مرة يعكس بحثه المستمر عن “الترند”، في حين يدعو آخرون إلى تفادي خطاب التنمر الذي يتصاعد مع كل ظهور مثير للجدل.