أثارت قصة مجموعة من المراهقين الجزائريين، الذين تمكنوا من الوصول إلى إسبانيا عبر قارب صغير مسروق، جدلاً واسعاً بعد تداول مقطع فيديو مؤثر لأحدهم يُدعى ياسر، ظهر فيه متأثرا وهو يعبّر عن شوقه لأمه واعترافه بمرارة الغربة.

ياسر، الذي لم يتجاوز سن المراهقة، نشر فور وصوله إلى الأراضي الإسبانية تدوينة على حسابه كتب فيها: “الحلم تحقق”، قبل أن يعود بعد يوم واحد فقط ليعترف بأعين دامعة قائلاً إنه يفتقد والدته ووطنه “الذي لا يجوع فيه أحد”، مؤكداً أن حياة الغربة قاسية.

وبدأت القصة يوم السبت الماضي، حين استأجر الأطفال، الذين لا يتعدى عمر أكبرهم 17 سنة، قارباً بمحرك قوي مخصص للرحلات السياحية من شاطئ تمنفوست شرق العاصمة الجزائرية، وانطلقوا نحو السواحل الإسبانية مستعينين بتطبيق خرائط على هواتفهم.
وخلال الرحلة، وثّقوا جميع مراحلها عبر فيديوهات مباشرة، وصولاً إلى أحد مراكز القُصّر في إسبانيا.

وعلق الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي على فيديو ياسر، قائلا: “كلمات صغيرة بحجم قلبه، لكنها كبيرة بحجم المأساة، تؤكد أن أبناءنا بحاجة إلى قلبٍ يحكمهم لا عقلٍ يتحكم فيهم، وبحاجة إلى حضنٍ يحتضنهم لا أرضٍ تلفظهم.”


وأعادت القضية فتح النقاش في الجزائر حول ظاهرة “الحرقة”، وظروف المراهقين الذين يخاطرون بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل، وسط مطالبات بمعالجة الأسباب العميقة التي تدفعهم للهجرة غير الشرعية.