أخلط الاتحاد الدولي لكرة القدم حسابات المنتخبات الإفريقية التي ستُشارك في غضون أسابيع، في بطولة كأس إفريقيا بالمغرب، وذلك عندما رضخ أمام ضغوطات رابطة الأندية الأوروبية ووافق على تأخير التحاق اللاعبين بمنتخباتهم الوطنية، قبل انطلاق البطولة القارية.

وكان يُفترض أن تُمنح الاتحادات الإفريقية الحق في الاستفادة من خدمات لاعبيها منذ تاريخ الثامن ديسمبر الجاري، حتى تستعد المنتخبات في ظروف جيدة، غير أن ضغوطات الأندية الأوروبية أتت بأكلها.

وأكدت صحيفة ليكيب بأن جياني إنفانتينو رئيس هيئة فيفا، وافق على طلب الأندية الأوروبية وسمح باستمرار اللاعبين مع أنديتهم إلى غاية تاريخ الـ15 ديسمبر، أي قبل أقل من أسبوع على موعد انطلاق البطولة الإفريقية.

وكانت الأندية الأوروبية قد أجبرت فيفا على اتخاذ نفس الإجراء خلال النسختين الماضيتين، حيث تحججت وقتها بضيق الوقت وانتشار فيروس كورونا، قبل أن تفوز الأندية بالرهان للمرة الثالثة على التوالي.

وبرمجت منتخبات إفريقية مباريات تحضيرية في تواريخ قبل التاريخ الذي حددته فيفا لإخلاء سبيل اللاعبين مع أنديتهم وبالتالي ستصطدم تحضيرات هذه المنتخبات بالقرار الذي اتخذه الاتحاد الدولي، دون مراعاة لحقوق الأفارقة.

وتساءل متابعون للشأن الكروي الإفريقي حول القيمة الحقيقية لبطولة قارية مثل كأس أمم إفريقيا، لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم تُدافع عن حقوق الأفارقة وأظهرت بأنها لا تهتم ببطولة “كان”، رغم كونها البطولة رقم واحد في القارة السمراء وتُمثل أهمية شديدة بالنسبة للجماهير في كل البلدان الإفريقية.

ووافق الاتحاد الجزائري لكرة القدم في وقت سابق، على السماح بتأخير التحاق ريان آيت نوري حتى تاريخ الـ18 ديسمبر، وذلك ليُشارك مع ناديه مانشستر سيتي في مباراة لحساب رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية يوم الـ17 من ذات الشهر.