الرئيسية » تحقيقات وتقارير » في حوار مع أوراس.. السفير الفلسطيني: الجزائر تتعرض لهجمة شرسة من الإعلام الصهيوني

في حوار مع أوراس.. السفير الفلسطيني: الجزائر تتعرض لهجمة شرسة من الإعلام الصهيوني

"الجزائر تتعرض لهجمة شرسة من الإعلام الصهيوني"

أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن موقف الجزائر من القضية الفلسطينية ثابت ولن يتغير، كما أن الجزائر ترفض الهرولة العربية نحو التطبيع مع الصهاينة، من أجل الاطلاع على أصداء كلمة الرئيس التي تبعها هجوم صهيوني على الجزائر، حاور “أوراس”، السفير الفلسطيني بالجزائر أمين مقبول، اليوم الإثنين.

كيف تقرؤون تصريح تبون بأن القضية الفلسطينية هي قضية جوهرية ولا رجعة فيها، وسط التطبيع العربي؟

ليس مفاجئ، موقف الجزائر عرفناه منذ سنين، وهو ثابت يعبر عن أصالة ووفاء الجزائر شعبا وحكومة ورئاسة.

تأثير هذا الموقف الصادر من الجزائر برفض التطبيع والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني بإقامة الدولة هو موقف مهم جدا لما تمثله الجزائر للضمير العربي وإفريقيا والعالم أجمع.

ونُثمن عاليا هذا الموقف الذي كنا دائما نتوقعه من الشعب الجزائري وهو الداعم الأساسي والرئيسي ورافعة من الروافع التي يعتز بها الشعب الفلسطيني وقيادته.

بعد تأكيد تبون أن الجزائر ترفض التطبيع، نشر الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورا يدعي فيها أن الشعب الجزائري يسانده، كيف تردون عليه؟

الأكيد أن الجزائر وبعض الدول العربية تتعرض لهجمة شرسة من الإعلام الصهيوني ومحاولة التشكيك في المواقف القومية والإسلامية لتيئيس وإحباط الشعب الفلسطيني، و تأتي خطوة التطبيع مع بعض الدول العربية كجزء من خطة الإحباط وإرسال رسالة أنكم وحدكم وعليكم أن تقبلوا ما يُعرض عليكم.

الشعب الفلسطيني يدرك المواقف الحقيقية للحكومات والشعوب، وموقف  حكومة وشعب الجزائر لن يتغير وسيستمر في موقفه الثابت والمدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتمسكه بالقدس التي هي من المقدسات الإسلامية.

حملة التطبيع العربي مع الإحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية، بدأت بالإمارات والبحرين، ومن المتوقع أن تحذوا حذوهما دول أخرى، ما تأثير هذا على القضية الفلسطينية؟

الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني يقومان بدور واحد ومشترك وهو زعزعة الثقة في الأمة العربية وفي موقفها، وأعتقد أن الكويت قد ردت بشكل واضح حول الإدعاءات الأمريكية وأصدرت بيانات عديدة من كافة مكونات الشعب الكويتي والبرلمان وتم الرد عليه بشكلٍ واضح.

هناك محاولات لخلق بلبلةٍ للتشكيك في الصروح العربية ومن الواضح أنها محاولة لتيئيس الأمة العربية والشعب الفلسطيني.

والرئيس الأمريكي يستخدمها كدعاية انتخابية للرئاسيات المقبلة.

وبالتأكيد التطبيع له تأثير وهو أمر مؤسف ومحزن ومؤلم أن تقوم إحدى الدول العربية بهذه الخطوات الخائنة،.

وكان التطبيع خطوة مؤلمة وصعبة علينا لكن لن تأثر على الوضع في الشرق الأوسط، كما قال الرئيس الجزائري إن حالة الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن تكون إلا بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، هذا الأمر يعرفه ترامب ونتنياهو والعالم، بالتالي تطبيع نظام أحد دول الخليج لن يساوي في معادلة الصراع شيء بل له تأثير معنوي.   

تراجعت الإعانات العربية لدولة فلسطينية، هل هذا أسلوب جديد من أجل إجبار الفلسطينيين على الرضوخ لصفقة القرن؟

بالتأكيد أن الضغوطات التي تمارس من قبل الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني تستعمل بعض الأنظمة العربية لتجسيد هذه الضغوطات، هدفها إخضاع الشعب الفلسطيني وإذلاله وإجباره على الموافقة على ما يطرح عليه مما يسمى بصفقة العصر، وهذا لن يكون لن يرضخ الشعب الفلسطيني ولن يستسلم إلا بعد أخذ حقوقه كاملة.

كيف تقيّمون موقف الأنظمة العربية من القضية الفلسطينية التي هي قضية جوهرية بالنسبة للشعوب العربية؟

للأسف.. مواقف الأنظمة العربية تراجعت نتيجة الضغوطات الهائلة التي تمارس عليها من الإدارة الأمريكية والحركة الصهيونية، هذه المواقف المتراجعة أثرت على بعض الجماعات العربية، لكن الشعوب العربية بشكل عام من المحيط إلى الخليج ما زالت تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية المقدسة لا يجوز ولا يمكن التفريط فيها.

بعض الأطراف العربية تتحجج في تطبيعها مع الكيان الصهيوني بأن الفلسطينيين أنفسهم يقيمون علاقات مع الصهاينة كيف تردون عليهم؟   

هذه تبريرات واهية وسخيفة ويدرك الجميع بأنها ليست حديثة بل قديمة عند بعض الأنظمة وأبواق الإعلام كالإمارات.

والجميع يدرك أن ما دفع بالقيادة الفلسطينية إلى الذهاب إلى “أوسلو” هو الأحداث التي سبقتها مثل اتفاقية كامب ديفد وغيرها، وما جرى من حرب الخليج والوضع العربي المترهل في تلك الفترة.

وأؤكد أن الفلسطينيين لم يذهبوا من أجل الرفاهية بل من أجل تخليص بلدهم من الاحتلال الصهيوني، ليس تطبيعا بل نضالا بشكل مفاوضات لم تثمر.

حملة التطبيع قربت مختلف الأطياف الفلسطينية من بعضها، وتركت الخلافات الداخلية جانبا، هل فعلا زالت الخلافات بين الفلسطينيين؟   

أولا يجب أن نؤكد أنه لا توجد خلافات في البرنامج والموقف السياسي متفق عليه منذ فترة طويلة وهناك معاهدات واتفاقيات حول الرؤيا الإستراتيجية للصراع الفلسطيني الصهيوني.

وإنما الخلافات حول آليات النظام والخلافات الإدارية، أعتقد أنها في طريقها إلى الحل بعد الاجتماع التاريخي الذي جرى بين أمناء سر الفصائل بمختلف ألوانها وأطيافها تحت رئاسة الرئيس أبو مازن.

القمة العربية المقبلة ستعقد في الجزائر، هل تتوقعون قرارات حاسمة بشأن القضية الفلسطينية؟

أعتقد أن المهمة ستكون صعبة على الجزائر، لكن نأمل أن تتحسن الظروف وتستطيع الجزائر بما لها من ثقل واحترام وتأثير في جمع القمة العربية في القريب العاجل رغم صعوبة ذلك في هذه الظروف خاصة وسط التهلهل العربي والانقسامات والمشاكل الداخلية وسط الكثير منها.

المهمة صعبة لكن الجزائر بوضعها وتاريخها وتأثيرها أعتقد أنها ستكون قادرة على جمع القمة العربية.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.