الرئيسية » الأخبار » في حوار مع أوراس.. الحكم التونسي بن ناصر يروي قصته مع هدفي مارادونا ضد إنكلترا

في حوار مع أوراس.. الحكم التونسي بن ناصر يروي قصته مع هدفي مارادونا ضد إنكلترا

في حوار مع أوراس.. الحكم التونسي بن ناصر يروي قصته مع هدفي مارادونا ضد إنكلترا

عاد الحكم الدولي السابق لكرة القدم التونسي علي بن ناصر إلى قصته مع الهدفين التاريخيين اللذين سجلهما أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا في مرمى إنكلترا ضمن بطولة كأس العالم 86 مشيدا بموهبة النجم الأرجنتيني الذي رحل الأربعاء الماضي عن عمر يناهز 60 سنة.

وتحدث أحد أشهر الأشخاص في مسيرة مارادونا الكروية لمنصة “أوراس” قائلا “إن العالم فقد أسطورة في كرة القدم لجميع العصور، فرغم أنه عاصر الكثير من اللاعبين الكبار لكن فنيات مارادونا تفوقهم جميعا، فمارادونا يعتبر محاربا ويتحلى بالرغبة الجامحة والإصرار الكبير على الفوز في جميع المباريات، فهو أسطورة بأتم معنى الكلمة”.

وأضاف الحكم التونسي “أدرت العديد من المباريات للاعبين عرب وأفارقة ممتازين لكن مارادونا صنع الاستثناء، فأفضل ذكرى في مشواري هي المباراة التي أدرتها بين الأرجنتين وإنكلترا في بطولة كأس العالم 86، حينها كان مارادونا في أوج عطائه، وبرأيي فإن الفضل في فوز الأرجنتين بكأس العالم يعود لمارادونا بالأساس وليس لأي لاعب آخر”.

واسترسل بن ناصر في حديثه مع أوراس قائلا “الذكرى الجميلة الأولى في مشوراي التحكيمي هي أني حكّمت تلك المباراة بين الأرجنتين وإنكلترا، أما الثانية فهي أني ساهمت بصفة فنية في الهدف الثاني لمارادونا الذي تم اختياره أحسن هدف في القرن، وقد كنت سببا في تسجيل ذلك الهدف”.

وتابع “لقد منحت الأولوية ثلاث مرات لمارادونا بمواصلة اللعب في لقطة الهدف رغم العرقلة التي تعرض لها من اللاعبين وهو ما سمح له بالتسجيل، وأصبح ذلك أفضل هدف في القرن وأنا فخور بذلك وأعتز بأني ساهمت في أحسن هدف، الذي يبقى من دون شك راسخا في ذاكرتي إلى الممات”.

ووصف الحكم التونسي لقطة الهدف الأول الذي سجله مارادونا بيده بـ”اللقطة الشيطانية”، عندما خرج حارس إنكلترا بيتر شيلتون لالتقاط الكرة إثر عرضية، قفز مارادونا الأقصر منه قرابة 17 سنتمترًا بطريقة مذهلة وضرب الكرة بيده نحو المرمى مسجلا الهدف ومخادعا الحكم التونسي.

وتبرأ الحكم التونسي من مسؤولية ذلك الهدف قائلا “الهدف الأول الذي سجل باليد ليس من مسؤولياتي بل يتحمل المسؤولية الحكم البلغاري الذي كان يرافقني في المباراة، فقد راودني الشك حينها، إلا أن الحكم البلغاري أكد لي أن الهدف صحيح، وطبقت بذلك ما تنص عليه حينها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم”.

وفي هذا الصدد يوضح بن ناصر “لم أكن أعرف أن مارادونا سجل الهدف بيده إلا في اليوم الموالي للمباراة عند الاجتماع الذي جرى بيني وبين حكام آخرين وأخبرنا مسؤول التحكيم وقتها أن الهدف سُجل باليد، وتم توجيه اللوم للاتحاد الدولي الذي فرض تعليمات معينة ولم أتلق أنا أي عتاب”.

وقد أصبحت تلك المقابلة مرجعا للاتحاد الدولي، يستخدمها في دروس للحكام الدوليين أثناء الدورات التكوينية، يبرز الحكم التونسي.

وعبّر بن ناصر عن فخره بطريقة إدارة تلك المباراة، وأكد أن أداءه كان ممتازا مستشهدا في ذلك بحصوله على تنقيط 9.4 في اللقاء، رغم الظروف المحيطة بالمواجهة من ناحية المناخ وتوقيت اللقاء والحضور الجماهيري الغفير.

وأشاد علي بن ناصر كثيرا بالهدف الثاني في تلك المباراة، الذي انطلق فيه الأسطورة الأرجنتينية من منتصف الملعب إلى غاية هز شباك المنتخب الإنكليزي، منوها بالفنيات التي يتمتع بها دييغو مارادونا وبطريقة مراوغته للمدافعين. وقد اختير ذلك الهدف الأجمل في تاريخ نهائيات كأس العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.