صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (26) القرار الوزاري المشترك بين وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ووزارة التكوين والتعليم المهني، مؤرخ في 15 فيفري 2026، يُحدد شروط وكيفيات تنظيم التكوين لفائدة المستفيدين من منحة البطالة.

وتم إلغاء أحكام القرار الوزاري المشترك السابق المؤرخ في 24 مارس 2022، الذي كان يحدد نفس الشروط، بما يفتح المجال لتحديث آليات التكوين وفق حاجات سوق العمل.

المستفيدون من التكوين

أوضحت المادة الثانية من القرار الوزاري المشترك، أن التكوين المقدم من مؤسسات التكوين يهدف إلى تحسين قابلية تشغيل طالبي الشغل لأول مرة، وكذا المحبوسين الذين استوفوا مدة عقوبتهم، لتمكينهم من الإدماج المهني والتوظيف عبر عروض الوكالة الوطنية للتشغيل.

ويمكن للمستفيدين من منحة البطالة، وفق المادة الثالثة، الالتحاق بتكوين تأهيلي أو متوج بشهادة في التخصصات المتوفرة والتي يحتاجها سوق العمل، حسب برامج وإمكانيات مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.

ويستفيد المعنيون من تقاضي منحة البطالة لمدة سنة قابلة للتجديد خلال فترة التكوين، لضمان الاستقرار المالي أثناء التدريب.

قائمة المهن والتخصصات

يتعين على قطاع التشغيل، من خلال الوكالة الوطنية للتشغيل، تحديد قائمة المهن التي تعرف نقصاً في سوق العمل، والتي يمكن أن تكون موضوع تكوين تأهيلي أو متوج بشهادة، وإرسالها إلى مصالح وزارة التكوين والتعليم المهنيين.

ووفق المادة السادسة، ترسل الوكالة القائمة الاسمية للمترشحين الذين يستفيدون من التكوين بكل الوسائل، بما فيها المنصة الرقمية المخصصة، لضمان تتبع دقيق للمستفيدين.

التنسيق بين الوكالة وقطاع التكوين

تنص المادة الثامنة على إمكانية التحاق المستفيدين من منحة البطالة بالتكوين التأهيلي أو المتوج بشهادة، سواء في المؤسسات العمومية أو الخاصة المعتمدة، مع إعلام الوكالة بذلك وفق التنظيم المعمول به.

ويسهر قطاع التكوين والتعليم المهنيين على تنظيم الدورات التكوينية بناءً على عروض الشغل المقدمة من الوكالة، مع مراعاة احتياجات سوق العمل وخصوصيات كل ولاية.

ووفق المادة العاشرة، تُخطر الوكالة المستفيدين المقبولين بمكان التكوين والرزنامة الزمنية المتعلقة به، لضمان وضوح العملية وسلاستها.

تنظيم التكوين والشهادة

تضمن المؤسسات المكلفة بالتكوين المهني التسيير البيداغوجي للتكوين وفق التنظيم المعمول به، بحسب المادة الحادية عشر، فيما تحدد المادة الثانية عشر مدة التكوين وبرامجه، والتي تتوج بشهادة رسمية تسلمها مؤسسات التكوين المهني.

ويمكن توسيع نطاق التكوين ليشمل جميع التخصصات المطلوبة لسد عجز سوق العمل، مما يعزز الإدماج المهني ويقوي فرص التوظيف لدى المستفيدين من منحة البطالة.