الرئيسية » الأخبار » قصة مؤثرة لجزائري.. التقى والدته بعد 73 سنة من الفراق

قصة مؤثرة لجزائري.. التقى والدته بعد 73 سنة من الفراق

قصة مؤثرة لجزائري.. التقى بوالدته بعد 73 سنة من الفراق

نشرت القنصلية العامة الجزائرية في بروكسل قصة مؤثرة لشاب جزائري فارقته والدته عندما كان رضيعا ولم يعثر عليها إلا بعد مرور 73 سنة.

بدأت قصة “عبد الرحمن” بمشاكل نشبت بين والدته “خالتي يمينة” وزوجها، نجم عنها قرار والدته مغادرة البيت والرحيل نهائيا بسبب عدم قدرتها تحمل قسوة معاملة زوجها “والد عبد الرحمن”.

تربى عبد الرحمن منذ شهره الثاني في منزل أجداده ببرج بوعريريج بعيدا عن والدته، وظل يجهل قصته إلى غاية بلوغ سن الـ15 عندما كان بصدد استخراج شهادة ميلاده بمسقط رأسه في الحراش بالعاصمة.

اصطدم عبد الرحمن بالحقيقة بعد أن كان يعتقد أن جدته التي تربى في أحضانها في برج بوعريريج هي والدته.

منذ ذلك الحين، شرع عبد الرحمن في البحث عن والدته، فشد الرحال إلى تنس بولاية الشلف مسقط رأس والدته والتقى هناك بعد عناء طويل من البحث بخالته “شقيقة والدته” لكنها لم تخبره الحقيقة.

وبعد مدة اضطرت خالة عبد الرحمن أثناء حضورها لحفل زفافه أن تخبره الحقيقة، بأن والدته غادرت البيت بسبب مشاكل مع زوجها إلى وجهة مجهولة.

لم يفقد عبد الرحمن الأمل، وواصل البحث عن والدته بمختلف أرجاء تنس والعاصمة إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل.

قرر عبد الرحمن مغادرة الجزائر بالهجرة إلى بلجيكا، واستقر هناك لسنوات طويلة لكن إصراره على العثور على والدته لم يتوقف، فقدم إلى السلطات البلجيكية طلبا بالبحث عن والدته المفقودة.

ظل عبد الرحمن يتجرع ألم فراق والدته وآماله معلقة بالعثور على والدته. بعد سنوات طويلة من البحث بلغ فيها سن الـ73 تلقى رسالة في بريده الإلكتروني من ليون تحمل له خبرا سارا لطالما انتظره “والدتك على قيد الحياة وهي مقيمة في ليون بفرنسا”.

لم يتمالك عبد الرحمان أنفاسه وينتظر طويلا فقرر في اليوم الموالي التنقل إلى ليون، وهناك واجه صعوبات في تصديقه من قبل السطات الفرنسية رغم امتلاكه الوثائق التي تثبت العلاقة التي تربطه بوالدته.

وقتها، كانت “خالتي يمينة” تعاني من مرض عضال ورفض الأطباء السماح لعبد الرحمن الاقتراب منها خوفا من تأثرها بالموقف.

عاد عبد الرحمن إلى بلجيكا، رأى والدته لكن لم يقترب منها ولم يتحدث معها، إلى غاية شهر ماي الماضي عندما استقرت حالتها الصحية اجتمع الابن مع والدته التي قررت القدوم إلى شارلوروا في بلجيكا واللقاء بولدها الذي غادرته رضيعا في شهره الثاني وعاودت اللقاء به في سن الـ73.

القصة المؤثرة لعبد الرحمان البالغ 73 سنة و”خالتي يمينة” التي تبلغ الآن 93 سنة، دفعت بالقنصل العام في بروكسل لزيارتهما في المنزل ومبادلتهما مشاعر اللقاء بعد الفراق الطويل، كما سلمها جواز سفر جزائري لتمكينها من العودة إلى أرض الوطن رفقة ولدها وأحفاده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.