الرئيسية » تحقيقات وتقارير » كانت قوة مرشح السلطة.. منظمات ونقابات خارج معادلة الرئاسيات

كانت قوة مرشح السلطة.. منظمات ونقابات خارج معادلة الرئاسيات

كانت قوة مرشح السلطة.. منظمات ونقابات خارج معادلة الرئاسيات

تعتبر النقابات والمنظمات الفئوية الكبرى في الجزائر حجر زاوية في أي انتخابات تنظمها السلطة سواء كانت رئاسية أو تشريعية أو حتى محلية، فتلعب هذه الأخيرة أوراقها بدعم مرشح السلطة عادة، إذ لا يمكن أن يكتمل بدونها الفلكلور الانتخابي، فهذه القوى التقليدية تلعب دورا هاما في الحشد وجمع الأصوات وحسم الانتخابات لمرشحها، الذي يجاري زعماءها بعد فوزه بإبقائهم في مناصبهم وحمايتهم من القاعدة التي ينتهي دورها بانتهاء المهرجان الانتخابي، لكن تغيب هذه القِوى عن انتخابات 12 ديسمبر لأول مرة منذ عقود، لتتبنى مبدأ الحياد مكتفية بدعوة منتسبيها إلى المشاركة الحرة دون توجيه وهو العامل الذي يمكن أن يخلق نوعا من التكافؤ بين المترشحين لأول مرة.

المركزية النقابية

إلى غاية انتخابات 19 أفريل الملغاة كانت المركزية النقابية التي يقودها عبد المجيد سيدي سعيد وفية لتقاليدها، المبنية على دعم مرشح السلطة وهو عبد العزيز بوتفليقة وقتها، قبل أن يقلب حراك 22 فيفري الطاولة على الجميع، ويتسبب في مغادرة سيدي سعيد لمنصبه ليخلفه سليم لباطشة الذي نأى بالمركزية النقابية عن التجاذبات السياسية، إذ أكد على حياد أكبر تجمع نقابي في البلاد، ولن يدعّم أي مرشح في رئاسيات 12 ديسمبر المقبل لأول مرة في تاريخ “الأجتيا”.

اتحاد الفلاحين

قبل الحراك الشعبي تعهد الأمين العام لاتحاد الفلاحين الجزائريين محمد عليوي لمدير حملة عبد العزيز بوتفليقة، بجمع 5 ملايين صوت لبوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المغاة، وبعد تحديد موعد 12 ديسمبر لرئاسيات جديدة، فضل الاتحاد عدم الوقوع في نفس الخطأ، إذ شدد على ضرورة مشاركة منتسبيه في الانتخابات دون توجيههم نحو التصويت على مترشح دون سواه.

رجال المال “الأفسيو”

عبر رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، سامي عاقلي  مؤخرا عن حياد “الأفسيو” في الرئاسيات القادمة مؤكدا أنه سيبقى بعيدا كل البعد عن السياسة، رغم أن ما يجري في الساحة السياسية ينعكس على الملفات الاقتصادية، ويبدو من تصريحات رئيس منتدى رؤساء المؤسسات أنه استفاد كثيرا من سقطة سابقه علي حداد، الذي كان يدعم ويمول الحملة الانتخابية للمرشح عبد العزيز بوتفليقة

اتحاد النساء

تعد هذه المنظمة النسوية من أهم المنظمات التي كانت تعتمد عليها السلطة في الانتخابات، حيث تقوم بدعاية كبيرة لمرشح السلطة، وتعلن مساندتها المبكرة له باسم المرأة الجزائرية، هذه المنظمة اكتفت هي الأخرى بدعم إجراء الانتخابات دون تحديد هوية المرشح الذي ستسير خلفه.

منظمة المجاهدين

نأت المنظمة الوطنية للمجاهدين بنفسها عن السباق الرئاسي المزمع إجراؤه في 12 ديسمبر القادم على غير عادتها، حيث تعودت المنظمة على التحرك آليا مع اقتراب أي استحقاق رئاسي، لدعم بوتفليقة في العشرين سنة الماضية، منظمة المجاهدين أعلنت مبكرا عدم دعمها لأي مرشح في الانتخابات القادمة مؤكدة أنها تقف على نفس المسافة من المرشحين الخمسة.

المنظمات الطلابية

قبل انطلاق الحراك الشعبي سارعت التنظيمات الطلابية لحجز مقعد لها على طاولة عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية للمترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة للمرة الخامسة، تحت وطأة المصالح الشخصية، حيث أعلنت 11 منظمة طلابية دعمها لعبد العزيز بوتفليقة، بدعوى الحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم الإصلاحات ومواصلة مسيرة التنمية في جميع المجالات.

ومع اندلاع الحراك الشعبي شكّل الطلبة منذ اللحظة الأولى القلب النابض للانتفاضة الشعبية، لتسقط بذلك الأطر الطلابية التقليدية بسقوط نظام بوتفليقة وأحزاب الموالاة، التي كانت أغلب التنظيمات تحت لوائها، وصارت الجماهير الجامعية متحررة تعبر عن إرادتها في الشارع دون وصاية وهمية، وتجاوز الطلبة مسألة دعم أحد المترشحين إلى رفض الانتخابات برمتها في ظل “نظام بوتفليقة”.