الرئيسية » الأخبار » لجنة الفتوى تحسم الجدل بشأن عيد الأضحى

لجنة الفتوى تحسم الجدل بشأن عيد الأضحى

أصدرت اللجنة الوزارية للفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية، اليوم الثلاثاء، بيانا حول عيد الأضحى، حاسمة الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن هذه الشعيرة.

وقالت اللجنة في بيان نشرته على الصفحة الرسمية للوزارة بالفيسبوك: “نظرا للتساؤلات التي تشغل بال المواطنين؛ وخصوصا بعد ارتفاع بعض الأصوات التي تحدثت حول عيد الأضحى؛ فإنّ اللجنة بعد اجتماعاتها وتشاورها مع اللجنة الطبية العليمة لمتابعة فيروس كورونا؛ تقول بخصوص حكم أضحية العيد إنّها شعيرة من شعائر الإسلام وهي سنّة مؤكدة في حق القادر عليها؛ مع ضرورة توفير الإجراءات الوقائية الصحية”.

وأضافت اللجنة أنّ الأضحية ليست واجبة عند جماهير الفقهاء؛ وتُذبح بعد صلاة العيد لا قبلها، كما تسقط سُنّة الأضحية في حق العاجز عن شرائها؛ خصوصا في ظل هذه الضائقة التي أثّرت سلبا على القدرة الشرائية للأسرة، كما تسقط في حق العاجز عن توفير شروط السلامة؛ وفي حق الخائف من انتقال المرض بسبب الظروف المحيطة بشرائها وذبحها، ما يرفع الحرج على من فاتته هذه الشعيرة؛ مع تحقق الأجر والثواب لأنّ الأعمال بالنيات.

ودعت اللجنة إلى تجسيد قيم التضامن والتكافل الاجتماعي ومواساة المحتاجين والمعوزين بلحم الأضاحي.

وبخصوص بعض الأحكام الفقهية؛ ذكّرت اللجنة أنه يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية إذا كانت من البقر أو الإبل، وهذا الحكم -حسبها- يفيد في التقليل من اجتماع الناس؛ وذلك بتوكيل من يتولى الذكاة نيابة عن بقية الشركاء.

ويجوز التشريك في ثواب الأضحية، بحيث يمكن للمضحي أن ينوي أضحيته عن قرابته كأبويه وأولاده وإخوته وأخواته وغيرهم؛ وهذا الحكم حسب اللجنة من شأنه أن يجنّب الاكتظاظ والاجتماع المؤديين إلى انتشار العدوى؛ حسب بيان اللجنة.

وأوضحت اللجنة أنّه يجوز لمن قدر على الأضحية أن يُوكّل المذابح المعتمدة أو الأشخاص المؤهلين كالجزارين بشراء الأضحية وذبحها، فإنّ ذلك أدعى لتحقيق السلامة والوقاية والسلامة من الوباء.

وأجازت اللجنة ذبح الأضحية في اليومين الثاني والثالث تفاديا للاكتظاظ والتجمعات.

وأوضح البيان أنّه “نظرا للوضع الاستثنائي وخوفا من زيادة انتشار الفيروس بسبب الأخطاء المتوقعة في أجواء عيد الأضحى كما وقع في عيد الفطر، فإنّ الأضحية وإن كانت من الشعائر التي ينبغي تعظيمها، إلاّ أنّ حرمة النفس الإنسانية أعظم عند الله؛ وعليه فمن الواجب العمل بمبدأ ترتيب الأولويات، مما يقتضي تطبيق سُنّة الأضحية في ظروف تحفظ الصحة العمومية ولا تلحق الضرر بالنفس الإنسانية”.

ودعت اللجنة المجتمع المدني ولجان الأحياء لمساعدة المواطنين وإرشادهم إلى الالتزام الصارم بشروط الأمن والسلامة والنظافة في أجواء العيد؛  ومنذ ذلك عدم الذبح في الشوارع والطرقات التي تبذل السلطات العمومية جهدا في تعقيمها.

ودعت اللجنة أيضا إلى تفعيل خدمة توصيل الأضاحي إلى البيوت في إطار الإجراءات المسموح بها؛ تخفيفا على المواطنين وتفاديا للاكتظاظ والتجمعات، مع وجوب احترام الإجراءات الوقائية والالتزام بها.

وشدد البيان على ضرورة الحرص على تعقيم أدوات الذبح والسلخ واجتناب تبادلها؛ والتقليل من عدد المشاركين في عملية الذبح تفاديا للمرض والعدوى، مع الالتزام باستعمال الكمامة في كل المراحل المتصلة بالأضحية من وقت الشراء إلى نهاية العملية.

وحثّت اللجنة على تفادي التجمعات والزيارات العائلية وزيارة المقابر؛ والاكتفاء بصلة الرحم عبر وسائل التواصل الحديثة؛ وتجنب المصافحة والتقبيل والاكتفاء بالسلام والإشارة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.