حذّر المبعوث الأممي للسودان، الجزائري رمطان لعمامرة، من مغبّة الدعم العسكري الخارجي مشددا على أنه لا يجلب سوى الوهم.

وأجرى رمطان لعمامرة، تحركات هامة في الآونة الأخيرة، بدءً بمشاركته في مؤتمر لندن، مرورا بحلوله ببورتسودان وأديس أبابا والقاهرة.

وأبرز لعمامرة، أن لقاءه برئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، حمل انطباعا مشجّعا، إلا أن الطريق ما زالت طويلة.

في حين أشار المبعوث الأممي في حوار خصّ به صحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أن التواصل مع قيادة “قوات الدعم السريع”، مستمر في انتظار ترتيب لقاء قريب.

وأوضح الدبلوماسي الجزائري، أن “منطق الغلبة” من أخطر الظواهر المرتبطة باستمرار الحرب، وهي تتمثل في الرغبة في الحسم الكامل من دون حساب لتكلفة ذلك على النسيج الوطني.

وشدد المتحدث على أن عكس ما تعتقد بعض الأطراف، ليس هناك حلّ عسكري للحرب في السودان وفقا للمعطيات المتاحة، مؤكدا أن السودان يحتاج إلى تسوية سياسية.

وتابع: “ما نراه اليوم ليس أكثر من استمرار وهمي لفكرة انتهت منذ زمن، وهي أن الحسم ممكن بالقوة، ومنطق المصالح يجب أن يتقدم على منطق الثأر، حتى يمكن إنقاذ السودان”.

وأضاف: “أكبر التحديات الآن هو الخطر المتزايد بسبب تفاقم الانقسامات في المشهد السوداني، وهو مسار خطير يجب وقفه، وإعادة توجيه الدفة السودانية نحو الوحدة يجب أن نمضي في طريق الوحدة لا في طرق الانقسام”.

في حين يرى الدبلوماسي المخضرم، أن ملف الأزمة في السودان ليس بحاجة إلى مزيد من الوسطاء، بل إلى توافق على رؤية واحدة.

ولعل أهم نقطة ركّز عليها المبعوث الأممي، هي إصراره على على أن تدفق السلاح لا يمكن تبريره بأي منطق معتبرا أن تغذية الحرب بالسلاح ليست مساعدة على الحسم، بل مساهمة مباشرة في صناعة الوهم والانقسام.

من يغذّي حرب السودان بالسلاح؟

تشير معطيات عدة إلى أن دولة الإمارات من أبرز المتورطين في تأجيج الصراع في السودان.

وطالبت قيادات في الكونغرس الأمريكي، شهر ديسمبر الفارط، بفرض عقوبات عاجلة على دولة الإمارات، على خلفية “تورطها في الحرب السودانية”.

وذكرت قيادات الكونغرس الأمريكي، في رسالة رسمية وجهتها للرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، أن الإمارات تواصل دعمها لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

وطالبوه، باستهداف الكيانات التجارية التي تساهم في تمويل أطراف النزاع في السودان، على رأسها شركات إماراتية متورطة في تهريب الذهب السوداني.