أبرز الوزير الأول، سيفي غريب، أن الحكومة ماضية في استكمال مشروع توسعة ميناء عنابة وتسليم الرصيف المنجمي مع نهاية سنة 2026، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية المرتبطة مباشرة بخيارات التنويع الاقتصادي ودعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.

وجاء ذلك خلال زيارة عمل وتفقد قادته إلى ولاية عنابة، خصصت لمتابعة مدى تقدم أشغال توسعة الميناء، ولاسيما إنجاز الرصيف المنجمي المندرج ضمن مشروع الفوسفات المدمج، الذي يعول عليه في تعزيز سلسلة الفوسفات الوطنية وتحسين قدرات التصدير.

وتندرج هذه الزيارة في إطار تسريع وتيرة إنجاز الرصيف المنجمي ضمن مشروع توسعة ميناء عنابة، بالنظر إلى طابعه الاستراتيجي وارتباطه بخيارات دعم الاقتصاد الوطني والتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات.

وخلال الزيارة، تلقى الوزير الأول عرضا تقنيا مفصلا حول مدى تقدم الأشغال، شمل مختلف مراحل الإنجاز، والآجال التعاقدية، والتدابير المتخذة لضمان مطابقة المشروع للمعايير التقنية المعتمدة، سواء من حيث الجودة أو السلامة أو الجوانب التنظيمية.

وفي هذا السياق، أسدى الوزير الأول تعليمات إلى مختلف المؤسسات المتدخلة في إنجاز المشروع، شدد فيها على الالتزام الصارم بآجال الإنجاز، واحترام دفاتر الشروط وتسخير الموارد البشرية والمادية اللازمة، بما يضمن استلام الرصيف المنجمي في الآجال المحددة ووفق معايير الجودة والسلامة المعمول بها.

وسيخصص الرصيف المنجمي قيد الإنجاز لاستقبال ومعالجة نحو 10 ملايين طن سنويا من الفوسفات والمواد الفوسفاتية، التي سيتم نقلها عبر الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية، في إطار منظومة لوجستية متكاملة تربط مواقع الإنتاج بمرافق التصدير.

كما أن ربط منجم واد الحدبة للفوسفات بولاية تبسة بميناء عنابة عبر سكة حديدية عصرية مزدوجة من شأنه تقليص كلفة النقل عند التصدير، وتحسين مردودية سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في الأسواق الدولية.

ويكتسي مشروع توسعة ميناء عنابة أهمية إستراتيجية بالغة، كونه يندرج ضمن مساعي دعم سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز قدرات الميناء على استقبال البواخر ذات الحمولة الكبيرة المخصصة لنقل الفوسفات ومشتقاته نحو الأسواق الخارجية.

ويتضمن المشروع إنجاز منصة قاعدية، وإطالة الحاجز الرئيسي للميناء بمسافة 1400 متر، وإنشاء رصيف منجمي بعمق 16 مترا وطول 1600 متر، إلى جانب تهيئة ساحات خلفية بمساحة 82 هكتارا، فضلا عن حفر الحوض إلى العمق المطلوب.

وحسب الوزارة، من شأن هذا المشروع الهيكلي أن يساهم في تعزيز البنية التحتية القاعدية الوطنية، ودعم الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركية الاقتصادية بالمنطقة الشرقية للبلاد، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا في البلاد.