الرئيسية » الأخبار » لهذه الأسباب انسحب سعداني

لهذه الأسباب انسحب سعداني

قدّم الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، استقالته من عضوية اللجنة المركزية للحزب، في مؤشر عن اعتزاله العمل السياسي.

وأورد الحزب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، أن سعداني أبلغ الأمين العام بالنيابة علي صديقي، في مكالمة هاتفية “بقرار الاستقالة من عضوية اللجنة المركزية للحزب”، كما طلب إعفاءه من كافة النشاطات، وأرجع سعداني قراره لظروف عائلية خاصة.

بعد مسار نقابي وسياسي امتد لحوالي أربعين سنة قرر سعداني بشكل مفاجئ الانسحاب وإعلان اعتزاله العمل السياسي في عمر السبعين، ويأتي القرار قبل أشهر من المؤتمر الـ12، وبعد حديث عن استعداده للعودة إلى البلاد واسترجاع مقعده “الشاغر” في قيادة الحزب، منذ عملية الانقلاب الأبيض في نوفمبر 2016.

رسالة استقالة عمار سعداني

وبسبب مواقفه المثيرة للجدل جمع سعداني كثيرا من الأعداء على مستوى الحزب وأجهزة الدولة، خاصة أثناء توليه مهمة كسر ما كان يعد من “الكبائر السياسية”، بخصوم الرئيس السابق بوتفليقة ورئيس أركان الجيش السابق، وتنفيذ الهجوم الإعلامي على الفريق “توفيق” مدير دائرة الاستعلام والأمن السابق في 2015، وهو ما مهد لإقالة الفريق، ثم سجنه لاحقا.

في 2013 اتهم سعداني الجنرال توفيق بالفشل في حماية أمن البلاد، في إشارة إلى استهداف منشأة الغاز بتيڤنتورين، ثم عاود استهدافه في 2016، متهما إياه بتدبير عملية انقلاب على الرئيس السابق بالتحالف مع مجموعات مالية.

كما لم تسلم منه الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، متهما إياها بالعمل لصالح الفريق توفيق.

ووصف أحمد أويحيى الوزير الأول السابق، أيضا بمهندس مشروع العهدة الخامسة، وقال إنه “هو من يكتب رسائل الرئيس، وهو من يعمل على تدمير سمعة بوتفليقة وإنجازاته لكي يستولي على أنقاضها، والدولة العميقة تحكم البلد عن طريقه بمساندة قوى استعمارية خارجية”.

واتهم أيضا كوادر جبهة التحرير والأمين العام السابق بقيادة مهمة تخريبية لحزب الأفلان، من خلال مراجعة عميقة لتركيبة الحزب وإيديولوجيته من خلال تسليمه لمجموعات المال والبازار السياسية

بينما تلاحق سعداني تهم بخصوص الفساد المالي، وتحويل أموال الدعم الفلاحي نحو بنوك فرنسية، وشراء عقارات بباريس ولندن.

ويرى متابعون أن سعداني مثَّل خلال فترة قيادته للأفلان “لسان صناع القرار الحقيقيين”، من خلال خطاباته النارية وكسر بعض المقدسات، أظهرت مؤشرا على “تأرجح التوازنات داخل منظومة الحكم”.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.