رياضة مقالات الرأي

ليسوا سحرة.. احذروا التعميم

كثيرون بالغوا في ذكر قصص الشعوذة والرقية في مباراة النهائي لكأس افريقيا.. وتهكّموا على الشعب السنغالي واتهموه بالشرك والسحر.

يأتي هذا مقابل ما أظهره مدربهم من مشهد ختامي جمالي لا يقل روعة عن سجدة الشكر للفريق الجزائري، حيث جمع لاعبيه وتحدث معهم بحماسة ثم جلسوا جميعا ورفعوا أكف الدعاء، لأنه شعب السنغال المتصوف، الذي يملأ الملاعب الحاشدة لسماع قارئ للقرآن.

يدين غالبية السنغاليين بالإسلام و يمثلون 95% من السكان، ولكن جلهم ينتمون إلى الطرق الصوفية ولا يتصور في العقلية السنغالية أن يكون الإنسان مسلما إذا لم يتمسك بواسطة أو بشيخ صوفي.

وقد ظهر التصوف الإسلامي في السنغال منذ عهد المرابطين الذين أدخلوا الإسلام في المنطقة بصفة رسمية في القرن الحادي عشر الميلادي.

وعلى هذا فالسنغالي أما أن يكون منتميا إلى الطريقة القادرية أو التيجانية أو المريدية التي أسسها الشيخ السنغالي أحمد بامبا؛ فكل البلاد محافظة متصوفة.

والسنغال بلد الفقهاء، وما مرت مرحلة تعليمية لي في أي بلاد زرتها إلا وكان لي زملاء في طلب العلم الشرعي من السنغال.

وما نشاهده من قرون ورسوم وريش على ملابس المشجعين فهو لا يعدو أن يكون هوية إفريقية تراثية لا غير

الجزائريون سجدوا شكرا لله بعد تتويجهم بالكأس

.

نبذة عن الكاتب

محمد علي بيوض

باحث في الدراسات الإسلامية والقانون الدولي

اترك تعليقا