رهن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، انطلاق الحوار الوطني بتحديد صيغ وكيفية تنظيمه، بما يضمن مشاركة شاملة لكافة الفاعلين السياسيين، في مسعى لبناء جمهورية قوية وديمقراطية “دون فوضى”، وفق تعبيره.

وأكد تبون، خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أن الحوار الوطني الشامل كان من المرتقب أن ينطلق مع نهاية السنة الجارية وبداية عام 2026، موضحا أن نجاحه مرهون بآلياته، حتى يتمكّن الجميع من إبداء رأيه في القضايا السياسية الكبرى.

وشدد الرئيس على أن تحصين الجزائر أمنيا واقتصاديا يظل في صلب أولويات الدولة، فيما يبقى تسيير الشأن السياسي الداخلي معتمدا على مناقشة الأفكار المطروحة، معتبرا أن الحوار المنشود قد يفرز مشاريع سياسية جديدة، وهو أمر -حسبه- يحدث في مختلف الدول.

وأوضح أن هناك أطرافًا تفضل التسيير المباشر، وأخرى تطرح خيار النظام البرلماني أو تكريس النظام الرئاسي، بينما يقترح البعض تأسيس هيئة استشارية خارج إرادة البرلمان الشعبي، مشيرًا إلى أنه لا يعارض هذه الطروحات شرط أن تتم في إطار حوار مؤسساتي أو جماهيري.

وبخصوص مشاركة الأحزاب السياسية، أبرز تبون أن الحديث عن الحوار لا يمكن فصله عن قانون الأحزاب، الذي سيسمح بتحديد التزامات التشكيلات السياسية، لافتًا إلى أن النقاش سيكون أسهل عند الاجتماع بأكبر عدد منها للاطلاع على رأي الأغلبية.

وأبدى تبون أسفه لتعطل تمرير قانون الأحزاب في البرلمان إلى غاية اليوم، معتبرا أن مناقشته اقتصرت على حزبين أو ثلاثة فقط.

وأشار إلى أنه استقبل عددا من الأحزاب السياسية مؤخرا، مؤكدا أن وجودها ضروري في أي دولة ديمقراطية، وأن الحوار بين الدولة وهذه التشكيلات يجب أن يكون بناء وفعالا.

وفيما يتعلق بحرية التعبير، شدد تبون على أن الأبواب مفتوحة أمام الأحزاب للظهور الإعلامي والتعبير عن مواقفها، لكن ضمن أطر الاحترام المتبادل، بعيدًا عن التجريح أو القذف.