الرئيسية » الأخبار » مجلة فرنسية تكشف أسرار صراع توفيق مع السعيد بوتفليقة وأحمد قايد صالح

مجلة فرنسية تكشف أسرار صراع توفيق مع السعيد بوتفليقة وأحمد قايد صالح

“الجزائر.. الشرف المستعاد لمحمد مدين”، هكذا عنونت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، إحدى مقالاتها المتعلقة بقضية تبرئة محمد مدين المدعو الجنرال توفيق، من تهمة التآمر على سلطة الجيش وخروجه من السجن العسكري في البليدة.

المجلة الفرنسية عادت للقضية التي أثارت جدلا كبيرا في الجزائر والمتعلقة باللقاء السري، والتي كان أحد أبطالها الفريق المتقاعد توفيق والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق والجنرال بشير طرطاق رئيس المخابرات ولويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال.

وكشفت “جون أفريك” أنه منذ تبرئة الجنرال توفيق، يتوافد العديد من الأصدقاء والمتعاونين السابقين سراً على منزله الواقع تحت حراسة أمنية مشددة بجوار منزل وزير الدفاع الأسبق الجنرال المتقاعد خالد نزار، الذي تمت تبرئته أيضا من تهمة التآمر نفسها.

وأشارت المجلة الفرنسية أن محمد مدين يرفض التحدّث عن الأسباب التي دفعت الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتواطؤ من المقربين المباشرين منه، في مقدمتهم شقيقه ومستشاره الخاص سعيد بوتفليقة وقائد الجيش الفريق الراحل أحمد قايد صالح، إلى “طرد محمد مدين بشكل غير رسمي من رئاسة جهار الاستخبارات”، في شهر سبتمبر عام 2015.

“جون أفريك” تؤكد أنّ قائد الأركان الراحل الفريق أحمد قايد صالح أعطى أوامر واضحة بعدم السماح لمحمد مدين بمغادرة السجن تحت أي ظرف من الظروف، كما أنه خضع لعملية جراحية داخل السجن باستخدام الوسائل المتاحة، ومع مرور الوقت تدهورت حالته الصحية، وتضيف المصادر ذاتها أن عائلة “توفيق” ومحاموه طالبوا بضرورة نقله إلى عيادة خاصة للعلاج، لكن قائد الأركان السابق لم يحرك ساكنا وظل متمسكا بموقفه.

وتضيف المجلة أنه في 23 من سبتمبر حضر الجنرال توفيق إلى جلسة المحاكمة على كرسي متحرك للإجابات على التهم الموجهة إليه.

وعن سبب الخلاف بين الفريق توفيق والسعيد بوتفليقة تقول المجلة الفرنسية إنه راجع لتحقيق أمر محمد مدين بإجرائه حول فساد في شركة سوناطراك، وورد اسم شكيب خليل وعائلته في الملف، ولمواجهة هذه الفضيحة وحماية الوزير من الملاحقة، أمر سعيد بوتفليقة بتوقيف إجراء الملاحقة القضائية ضد شكيب وعائلته ثم هربهم إلى الولايات المتحدة.

وتضيف “جون أفريك” أن هذه التحقيقات، جعلت السعيد بوتفليقة ينظر إلى محمد مدين كمصدر إزعاج وخطر على الرئيس ودائرته المقربة، فقرر تحريض شقيقه ضد قائد جهاز المخابرات، حسب ما نقلت المجلة الفرنسية عن أحد مقربيه، موضحا أن علاقة الرئيس بدأت بعد ذلك تتدهور تدريجيا مع محمد مدين الذي “ظل وفيا له حتى تلك اللحظة”، وفق المصادر نفسها.

وورد في مجلة “جون أفريك” أنه تحضيرا لعزل قائد المخابرات الذي عمر ربع قرن في منصبه تدهورت علاقة أحمد قايد صالح مع محمد مدين، وتضيف المجلة “بنبرة غاضبة وانتقامية حذّر القايد صالح من أجهزة الاستخبارات، بل إنه يكره الرجال العاملين في هذا الجهاز، ولديه عقدة نقص معينة تجاهه، فقام السعيد وأحمد قايد وسعيداني بالتحريض والتآمر لعزل توفيق، كما يقول أحد المقربين من محمد مدين”، قبل أن يتم إعفاء محمد مدين وإبعاده عن الجهاز الذي أشرف على التحقيقات في قضايا الفساد التي تورط فيها وزراء وشخصيات نافذة ومسؤولون مقربون من الرئيس السابق بوتفليقة وشقيقه.

عدد التعليقات: 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.