الرئيسية » الأخبار » محادثات سرية تكشف: القذافي كان ينوي التنحي عن السلطة

محادثات سرية تكشف: القذافي كان ينوي التنحي عن السلطة

محادثات سرية تكشف: القذافي كان ينوي التنحي عن السلطة

تم الكشف لأول مرة، عن محادثات سرية بوساطة نرويجية كادت تنجح في إنقاذ الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ووقف القرار الدولي لعملية الناتو في دعم قوات المعارضة.

وجاء في تقرير نشرته صحيفة “اندبندنت” البريطانية، الخميس، أن مفاوضات عقدت في الأيام الأولى من ثورة ليبيا، في غرفة بفندق في العاصمة طرابلس.

وكانت المحادثات السرية التي توسطت فيها النرويج أقرب نقطة لإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا سلمياً، قبل أن تبدأ عام 2011.

وحسب المصدر، فقد كادت المفاوضات تسفر عن مسودة تنص على أن معمر القذافي، سيتنحى عن السلطة ويترك السياسة، لكن مع الحفاظ على مؤسَّسات الدولة دون مساس.

وانهارت المحادثات في اللحظة الأخيرة، قبل أن تعلن الأمم المتحدة دعم عمليات عسكرية للناتو ضد القذافي.

واتَّهَمَ وزير الخارجية النرويجي آنذاك جوناس ستور، في أول مقابلةٍ له مع وسائل الإعلام الدولية بشأن مفاوضات 2011 الذي توسَّطَ في الصفقة، فرنسا وبريطانيا بمعارضة حلٍّ تفاوضي كان من شأنه إنهاء الأزمة.

ويتهم ستور رئيس وزراء المملكة المتحدة آنذاك ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي وقتها نيكولا ساركوزي، بالسعي إلى تغيير النظام بأيِّ ثمن، وهي مزاعم ينفيها كلٌّ منهما.

وقال ستور لصحيفة “اندبندنت”: “شعرت أن العقلية في لندن وباريس لم يكن لديها فرصة للتفكير في الخيار الدبلوماسي”.

وتساءل قائلاً: “هل كانت فرنسا وبريطانيا على استعدادٍ للنظر في شيءٍ يتجاوز الحلول العسكرية؟”.

وأضاف: “لو كانت هناك رغبةٌ في المجتمع الدولي لمتابعة هذا المسار ببعض التفاني، أعتقد أنه كان من الممكن أن تكون هناك فرصةٌ لتحقيق نتيجة أقل درامية، ولتجنُّب انهيار الدولة الليبية”.

وأوضح ستور إن اثنين من كبار المسؤولين النرويجيين كانا في القصر الرئاسي في طرابلس مع سيف الإسلام، عندما صدر قرار الأمم المتحدة في نيويورك، كان لابد من توصيلهما بسرعةٍ عبر الحدود إلى تونس من أجل سلامتهما، مع اقتراب الضربات الجوية الأولى لحلف الناتو.

 

وطلب رئيس وزرائها آنذاك ينس ستولتنبرغ، الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لحلف الناتو، من وزير الخارجية ستور مواصلة المحادثات السرية للغاية، واستضافتها في النرويج.

وبعد أسابيع من المحادثات، نظَّم ستور أول لقاء وجهاً لوجه بين كبار مسؤولي النظام والمعارضة في غرفةٍ في فندوق في أوسلو في 27 أفريل.

وكان محمد إسماعيل، الساعد الأيمن لسيف الإسلام القذافي، يمثِّل الموالين للقذافي، أما المتمرِّدون، فكان يمثِّلهم علي زيدان، الشخصية البارزة في المجلس الوطني الانتقالي المعارض، الذي أصبح لاحقاً رئيساً للوزراء في ليبيا ما بعد القذافي.

وراح الدبلوماسيون النرويجيون ذهاباً وإياباً، ووضعوا في النهاية “خطةً شاملة” لإنهاء الأزمة.

وجاء في السطر الأول: “العقيد القذافي يقرِّر التنحي عن السلطة وإنهاء المرحلة الأولى من الثورة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.