الرئيسية » الأخبار » مختصون في السينما يطرحون إشكالية استلهام السيناريو دون خيانة

مختصون في السينما يطرحون إشكالية استلهام السيناريو دون خيانة

طرح مهرجان الجزائر الدولي للسينما أيام الفيلم الملتزم إشكالية كتابة السيناريو في ندوة بعنوان “من الفكرة إلى التاريخ ومن التاريخ إلى السيناريو، فن الاستلهام دون خيانة”، وشارك في إثراء محاورها كل من الأكاديمي والكاتب أحمد بجاوي، الصحفي والسيناريست بوخالفة أمازيت، السيناريست والمخرج التونسي محمود بن محمود والكاتب والمخرج الجورجي بالابانوف.

واستعرض الصحفي والسيناريست الجزائري بوخالفة تجربته في تأليف بعض الأفلام السينمائية التي تعنى بالتاريخ وتشتغل على الذاكرة، معرجا على بعض المعيقات لعمل السينمائيين خاصة كتاب السيناريو في مقدمتها تسييس التاريخ منذ سنة 1962، مع العلم أن الكتابة التاريخية مسؤولية وأمانة تقع في البداية على عاتق السيناريست وتمتد إلى كل الشركاء في العمل.

السيناريست بوخالفة أمازيت

ويضيف بوخالفة في السياق ذاته، أن التاريخ بكل أحداثه وجزئياته مازال يشكل أحد المواضيع المهمة والملهمة في السينما، مشيرا إلى أن بعض الحقائق التي يتم تزييفها تاريخيا تعقد مهمة كاتب السيناريو، كما أن رؤية الفيلم في شكله النهائي بالصورة التي كتب بها تحد كبير ورهان قد يكسبه صناع الأفلام التاريخية في حال ما لم يتعرض جزء منه إلى الحذف.

وأكد المخرج الجورجي غيورغي بالابانوف أن السيناريست عندما يتجه للعمل على قصص ووقائع تاريخية، فسيكون قد بلغ أولى مراتب الالتزام، وهي خطوة تستدعي منه التصالح مع نفسه، لأنه سيحظى بثقة المئات أو الآلاف من المتابعين، معتبرا أن الخطأ احتمال وارد، ولكن على الأقل عليه احترام المتلقي الذي يتوجه له بهذا العمل أو ذاك ويكون وفيا له وللمادة الحساسة التي يتعامل معها وهي التاريخ، مضيفا: “عندما تكتب مثلا قصصا عائلية أو اجتماعية يمكنك استحضار العواطف، لكن لما يتعلق الأمر بالذاكرة الجماعية وقصص إنسانية يبنى عليها جانب من التاريخ الإنساني فمن الضروري أن تتعامل مع المعطيات والأحداث بحذر وأمانة، وهذا بحد ذاته التزام”.

وعاد المخرج والسيناريست التونسي محمود بن محمود إلى الفكرة التي انطلق منها لكتابة فيلمه الأخير “فتوى”، مشيرا إلى أنه العمل بناها على مقالين صحفيين وردا في الصحافة البلجيكية حول معسكر جهادي ببلجيكا، بعدها تحمس للفكرة وشرع في كتابة القصة والسيناريو، كما تطرق إلى بعض التعديلات التي طرأت عليه بعد انسحاب الطرف البلجيكي من المشروع مع إبقائه على منتجي العمل البلجيكيين الأخوين جون بيار ولوك داردان.

وأكد بن محمود أن السيناريو إذا أخلصت له قد لا يضمن لك النجاح لكن يتيح لك فرصة وإمكانية الاستمرارية في الكتابة والإبداع إلى غاية وصولك لمبتغاك، فالسيناريو يقول بن محمود: “هو بطاقة العبور والفيصل وواجهة أي عمل فني، كما أن تقديم فكرة وقصة في شكل سيناريو يمنحك فرصة التنافس مع العشرات من المهنيين والمختصين في المجال”.