الرئيسية » الأخبار » مركز بروكنغز: الجزائر ستستنفد احتياطها من النفط قبل 2040

مركز بروكنغز: الجزائر ستستنفد احتياطها من النفط قبل 2040

مركز بروكنغز: الجزائر ستستنفذ احتياطها من النفط قبل 2040

كشف مركز بروكنغز الدوحة، التابع لمعهد بروكنغز الأمريكي أن الجزائر ستستنفد احتياطها الحالي من النفط والغاز بحلول أواسط ثلاثينيات هذا القرن وخمسينياته على التوالي.

وأكد المركز المختص في تقديم بحوث وتحليلات حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه لتحقيق تغيير طويل الأمد، ينبغي على الدولة الجزائرية منح الأولوية للإصلاحات العميقة التي تعيد تأهيل الاقتصاد بعيداً عن الاتّكال على النفط والغاز.

وأشار إلى أن صادرات الجزائر غير الهيدروكربونية توازي نحو 2 في المئة من مجموع صادراتها، ممّا يعني أنّها من أكثر الدول اتّكالاً على الهيدروكربون في العالم.

وذكر أنّ الجزائر ما زالت تُراكِم عجزاً مالياً ضخماً من المتوقّع أن يصل إلى 16,5 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2020 و14,8 في المئة في العام 2021، بسبب تراجع العائدات من صادرات الهيدروكربون.

وقد انهار الطلب على النفط والغاز: ففي الشهرَين الأوّلين من العام 2020، انخفضت أحجام صادرات النفط الخام والمواد المكثّفة بنسبة 27 في المئة على أساس سنوي فيما تراجعت أحجام صادرات الغاز بنسبة 26 في المئة.

علاوة على ذلك، يبرز مركز البحث أن فيروس كورونا المستجدّ أثّر بشدّة في بعض أهمّ الدول التي تشتري الغاز من الجزائر، فحتّى أفريل 2020، تراجعت صادرات الغاز بالأنابيب إلى إسبانيا بنسبة 44 في المئة على أساس سنوي.

وأكد أن الوضع تفاقم بسبب تراجع أسعار النفط التي انخفضت إلى سعر قياسي وصل إلى 16-17 دولاراً للبرميل في أفريل 2020 ومن المتوقّع أن تبقى ما دون 45 دولاراً طوال سنة 2021.

وأوضح “كان ينبغي على الجزائر أن تتحضّر لخطّة تنويع اقتصادي ضخمة منذ عقدَين إلى أربعة عقود على غرار الدول الأخرى الغنية بالموارد مثل أندونيسيا وماليزيا. لكن ما زال أمام النظام بعض المجال لتطبيق الإصلاحات إن خفّض معدّل نموّ الاستهلاك المحلّي عبر تخفيض الدعم على الهيدروكربون، فيؤخّر بذلك زمنَي النفاد”.

كما تُعتبر السياحة (ما بعد فيروس كورونا المستجدّ) قطاعاً ذا إمكانات لتحقيق الربح، فبإمكانه العمل كمصدر بديل للعملات الأجنبية. لكن مركز بروكنغز أكد أنه لجعل البلاد وجهة دولية جذابة وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع ينبغي على النظام الاستثمار بشدّة في الأمن وأماكن الإقامة وصورته. وعليه أيضاً إصلاح قوانين التأشيرة الصارمة التي يعتمدها.

وختم المركز “في غضون ذلك، على المدى المتوسط، الدولة بحاجة إلى تنويع التدفّق في عائداتها وإعادة بناء المخزونات المالية الاحتياطية والاستمرار بإعادة توجيه الإنفاق الذي لا يحتلّ بالأولوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.