بعد أكثر من خمسة عشر شهرا من التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، وصلت الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية، آن ماري ديسكوت، إلى الجزائر العاصمة اليوم الخميس، وفق ما نقله موقع “كل شيء عن الجزائر”.
ووصفت عدة تقارير بأن هذه الخطوة مؤشر على بداية مرحلة جديدة من التقارب بين البلدينن.
الجدير بالذكر أن الزيارة تأتي بعد أيام من إطلاق سراح الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في 12 نوفمبر الجاري، وما صاحب ذلك من تغييرات في وزارة الداخلية الفرنسية التي أزالت عدة عقبات كانت تعرقل إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ أفريل، عندما قام وزير الخارجية الفرنسي آنذاك جان نويل بارو بزيارة الجزائر، قبل أن تتعرض العلاقات للتوتر إثر اعتقال مسؤول قنصلي جزائري وسجنه في فرنسا، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة وصفت بأنها الأصعب بين الجزائر وفرنسا منذ الاستقلال.
ويرافق ديسكوت وفد من وزارة الداخلية الفرنسية، ومن المتوقع أن تركز المحادثات مع نظيرها الجزائري لوناس مقرمان على استئناف العمل القنصلي، بما في ذلك اعتماد الوكلاء القنصليين من كلا البلدين، إضافة إلى وضع خارطة طريق للقضايا العالقة، مثل عودة السفراء وزيارات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، ومعالجة وضع الجزائريين في فرنسا، وفق ما كشفه موقع “جون اندبندنت“.
ويشار إلى أن الداخلية الفرنسي لوران نونيز كشف احتمالا قويا لزيارته الجزائر قريبا، وجاء ذلك بعد أن وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود وجه دعوة له، عقب الإفراج عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال.
في هذا الصدد، أشاد وزير الداخلية الفرنسي، بما وصفه بلعب ألمانيا “دور الطرف الثالث الموثوق به”، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أُتيحت له فرصة التحدث إلى نظيريه عبد المجيد تبون و فرانك فالتر شتاينماير.
وفي تصريح سابق للسفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، لقناة “بي أف أم تي في” دعا باريس إلى عدم “السذاجة” أو “اللين” في علاقاتها مع الجزائر، بل أن تكون لاعبا جيدا، وتعترف بالجوانب الإيجابية لقرار الجزائر.
كما عبر السفير الفرنسي، عن رؤيته لمناخ جديد بين الجزائر وفرنسا خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية، لافتا إلى وجود إشارات متبادلة بين الجزائر وباريس لتحسين العلاقات.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على ضرورة السعي إلى إعادة العمل بالتصاريح القنصلية التي تسمح بطرد الأشخاص الأكثر خطورة الخاضعين لأوامر الترحيل من فرنسا نحو الجزائر.
ويذكر أن الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية، آن ماري ديسكوت، البالغة من العمر 65 عاما، تعد دبلوماسية مخضرمة، شغلت منصب السفيرة الفرنسية في برلين، وتعرف بخبرتها الطويلة في الملفات الأوروبية والدولية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين