أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم السبت، على فعاليات الندوة العلمية الختامية للنشاط الجواري بمناسبة المسابقة الدولية لجائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وتجويده، في طبعتها الحادية والعشرين، تحت شعار “مع القرآن الكريم.. تجربة حياة”، وذلك في دار الإمام بالمحمدية.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، كشف وزير الشؤون الدينية أن أكثر من خمسين دولة شاركت في هذه الطبعة والتي أجريت عبر تقنيات التحاضر المرئي عن بعد، وأسفرت عن تأهّل ممثلين عن عشرين دولة للمشاركة حضوريا في نهائيات المسابقة.

وأشار بلمهدي إلى أن حفل الاختتام سيقام يوم الإثنين المقبل بجامع الجزائر، تزامنا مع ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، والتي تتزامن مع ليلة الإسراء والمعراج.

وأوضح الوزير أن تنظيم المسابقة في طبعتها الحادية والعشرين يعد تتويجا لمسار طويل يمتد لحوالي عقدين من الزمن، في خدمة القرآن الكريم، من خلال تكوين الحفّاظ، تأهيل المحكمين، وتعزيز مشاركة الجزائر في المحافل القرآنية الدولية، مما يعكس العناية التي توليها الدولة الجزائرية لحفظ وتعليم القرآن الكريم.

وأكد أن هذه التظاهرة تبرز المكانة العالية التي تحتلها الجزائر في هذا المجال على مستوى العالم.

كما سلط الوزير الضوء على النشاط الجواري الذي رافق المسابقة والذي شمل عدة ولايات من الوطن، حيث أتاح للمواطنين وأعضاء هيئات الإقراء ولجان التحكيم الوطنية الاستفادة من تجارب علمية وميدانية رائدة في خدمة كتاب الله.

وتعد هذه الندوة، التي عقدت اليوم، المحطة الختامية لهذا النشاط، حيث ستنطلق النهائيات الرسمية للمسابقة الدولية يوم الإثنين 12 جانفي 2026.

وخلال الندوة، قدم أعضاء لجنة التحكيم الدولية مداخلات مميزة، شملت تجاربهم في حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكامه، حيث شارك في هذه الندوة كل من الشيخ محمد فهد خاروف من سوريا، والشيخ طاهر بن زاهر العزواني من سلطنة عمان، والشيخ بوشيبة بخدة من الجزائر.

كما أشاد أعضاء اللجنة بالمستوى الرفيع الذي أظهره المشاركون في الندوات التكوينية التي نُظمت خلال النشاط الجواري في ولايات تيبازة وسطيف ووهران ووالجزائر العاصمة، مثمّنين الجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية في رعاية القرآن الكريم وتوفير الهياكل اللازمة لتكوين وتعليم القرآن.

وأكد أعضاء لجنة التحكيم على الدور الكبير الذي تلعبه الجزائر في مجال رعاية القرآن الكريم، سواء من خلال تكفلها بمعلمي القرآن أو تنظيم المسابقات وتوفير الدعم للمحكّمين والحفّاظ عبر هيئات الإقراء في مختلف ولايات الوطن.