خرجت، اليوم السبت، الجالية الصحراوية في مسيرة حاشدة بالعاصمة الإسبانية مدريد، دعما لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

ورفع المتظاهرون، الذين يتركز حضورهم بكثافة في مدريد، شعارات تدين الاتفاق المغربي–الإسباني الذي يعتبره الصحراويون مصادرة لحقهم الشرعي في تقرير المصير، إلى جانب أخرى تؤكد تمسّكهم بهذا الحق غير القابل للتصرف.

وفي سياق متصل، أعلنت حركة التضامن الإسبانية مع الشعب الصحراوي انضمامها الرسمي للمسيرة، دعما لحق الصحراويين في الحرية والاستقلال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية.

وأوضح الناشط الحقوقي الإسباني مانويل دي لا روزا فيرنانديز أن هذه المسيرة تأتي “بعد خمسين عاما من توقيع اتفاقية مدريد المشؤومة في 14 نوفمبر 1975، والتي مهدت ـ بحسبه ـ الطريق أمام المغرب لاحتلال الصحراء الغربية.

وأكد فيرنانديز أن مسؤولية النقابات والمنظمات الاجتماعية وجماعات التضامن الدولي تفرض مساندة قوية لمسيرات دعم الشعب الصحراوي، مضيفا أن الذكرى الخمسين تعد فرصة لتذكير الحكومة الإسبانية بالتزاماتها التاريخية والسياسية تجاه الشعب الصحراوي، خصوصا ما يتعلق بدعم كل المساعي الرامية لإيجاد حل نهائي عبر استفتاء يضمن حق الصحراويين في الاستقلال والسيادة على أراضيهم وثرواتهم.

يذكر أن إسبانيا تخلت بموجب اتفاقيات مدريد الموقعة في 14 نوفمبر 1975، عن مسؤولياتها الاستعمارية في الصحراء الغربية، متجاهلة القرارات الأممية الصادرة منذ عام 1966، والتي تؤكد ضرورة تنظيم استفتاء حر ونزيه يتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وقد أسهمت هذه الاتفاقيات في تقسيم الإقليم وتمكين المغرب من السيطرة عليه، ما أدى ـ ولا يزال ـ إلى معاناة الشعب الصحراوي، نتيجة الانتهاكات والجرائم المرتكبة في المناطق المحتلة، إضافة إلى مواصلة نهب الثروات الطبيعية.